رسائل بنك إنجلترا تشير إلى ميل متباين
قُدِّم تايلور على أنه العضو الوحيد في لجنة السياسة النقدية الذي بقي حذراً الأسبوع الماضي. وقال إن صدمات الطاقة المؤقتة (ارتفاعات قصيرة الأجل في أسعار الطاقة) تأثيرها محدود على التضخم متوسط الأجل، وإن عتبة رفع الفائدة مرتفعة (أي أن شروط رفع الفائدة صعبة التحقيق حالياً). يقول بيزولي إن سيناريو خفض التصعيد قد يفتح مجالاً أوسع لإعادة تسعير أكثر ميلاً للتيسير في توقعات أسعار الفائدة البريطانية، ما ينعكس على منحنى الجنيه (أي تسعير السوق لتحركات الجنيه عبر آجال زمنية مختلفة). ويحافظ على رؤيته الأساسية بأن زوج اليورو/الجنيه الإسترليني (EUR/GBP) قد يرتفع فوق 0.8700 في الأسابيع المقبلة مع تراجع توقعات الفائدة في المملكة المتحدة. في عام 2025، كنا نترقب تحولاً نحو لهجة أكثر تيسيراً من أعضاء بنك إنجلترا مثل غرين وبريدن، بعدما كانتا تميلان للتشدد. ويقترب هذا التحول الآن بعدما انخفض التضخم في المملكة المتحدة بشكل واضح إلى 2.5% بحسب بيانات الشهر الماضي، وهو تراجع كبير مقارنة بمستويات العام الماضي. وتخلق هذه البيئة فرصة لأن السوق قد لا يقدّر بشكل كافٍ احتمال بدء خفض الفائدة هذا الصيف.تداعيات على تمركزات اليورو/الجنيه
السبب الرئيسي لتردد السوق هو أن نمو الأجور في المملكة المتحدة ما زال مرتفعاً وصعب الانخفاض بسرعة، إذ يدور حول 4.5%، وهو مصدر قلق أساسي للبنك المركزي. ومع ذلك، اتسع الانقسام في تصويت بنك إنجلترا في اجتماع مارس 2026 إلى 7-2 لصالح تثبيت الفائدة، مع وجود عضوين يصوّتان بالفعل لخفضها. تاريخياً، عندما يعارض عضوان لصالح الخفض، غالباً ما يتبع ذلك تحول كامل في السياسة خلال الاجتماعين التاليين. بالنسبة لمتداولي المشتقات (عقود مالية تستمد قيمتها من أصل مثل العملة)، يشير ذلك إلى تمركزات تتوقع ضعف الجنيه أمام اليورو مع انخفاض توقعات الفائدة البريطانية. وقد يكون شراء خيارات الشراء (Call Options)، وهي عقود تمنح الحق في شراء الأصل بسعر محدد، على زوج EUR/GBP بسعر تنفيذ قرب 0.8700 وتاريخ انتهاء في يونيو 2026 طريقة مباشرة للاستفادة من هذه الرؤية. وتوفر هذه الاستراتيجية مخاطرة محددة (خسارة قصوى معروفة مسبقاً) مقابل احتمال صعود حاد في الزوج إذا لمح بنك إنجلترا إلى أن خفض الفائدة بات قريباً. ما زلنا نرى مجالاً لتحرك EUR/GBP فوق 0.8700 في الأسابيع المقبلة. كما أن البنك المركزي الأوروبي يسير أيضاً نحو خفض الفائدة، لكن مع تباطؤ نمو منطقة اليورو، فإن تحركاته متوقعة إلى حد كبير من السوق. أما المفاجأة الأكبر فقد تأتي من بنك إنجلترا، ما يعني أن الجنيه لديه مجال أكبر للضعف مع إعادة تسعير توقعات الخفض.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets