تراجع طلب القطاع الرسمي
ذكرت «تي دي» أن مشاركة المستثمرين المؤسساتيين (مثل الصناديق والبنوك) والأفراد في الذهب مرتفعة بالفعل. كما قالت إن رهان «إضعاف قيمة العملة» (أي الخوف من تراجع القوة الشرائية للعملات بسبب التضخم أو زيادة المعروض النقدي) يتلاشى، مع توقّع خفض أقل لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وعدم وجود نمو (فائض) في المعروض النقدي، وتراجع القلق بشأن استقلالية الفيدرالي المرتبط بقرار للمحكمة العليا يتعلق بقضية ليزا كوك. ووصفت «تي دي» قوة الأسعار الأخيرة بأنها نتجت عن موجات متتالية من الشراء من مصادر تمويل مختلفة، معتبرة أن ذلك يرفع مخاطر «تصفية المراكز» (أي خروج سريع من الرهانات المفتوحة بما يسبب هبوطاً حاداً). وأظهرت محاكاة البنك أن سيناريوهات عديدة قد تدفع إلى بيع من جانب صناديق تتبع الاتجاه المعتمدة على الخوارزميات (CTAs: صناديق تستخدم برامج آلية لشراء وبيع العقود وفق اتجاه السعر) خلال الأسبوع المقبل. وقال إن ذلك قد يشمل قيام هذه الخوارزميات بتقليص «المراكز الطويلة» (أي الرهان على صعود السعر) للمرة الأولى منذ فبراير 2024.ارتفاع مخاطر تصفية المراكز
تشير «تي دي» إلى أن اتجاه الذهب الصاعد يبدو أكثر هشاشة مع ظهور علامات إرهاق لدى المشترين الرئيسيين. فارتفاع تكاليف الطاقة، مع عودة خام النفط لتجاوز 95 دولاراً للبرميل في بداية 2026، يضغط على أوضاع كبار المستوردين في آسيا. وهذا يقلّص السيولة الفائضة لدى بنوكهم المركزية لمواصلة شراء الذهب بالوتيرة القوية التي سادت في 2024 و2025. ويبدو تباطؤ الطلب الرسمي أكثر وضوحاً، إذ تفيد تقارير بأن صافي مشتريات البنوك المركزية في الربع الأخير من 2025 كان الأدنى منذ أكثر من عامين. ومع تعرض بعض الدول لصدمات اقتصادية محلية، تتراجع احتمالات شرائها، وقد تفكر حتى في بيع جزء من الاحتياطيات لدعم عملاتها. وتؤدي هذه العوامل إلى إضعاف أحد أهم مصادر دعم السوق. ومن زاوية «التمركز» (أي حجم المراكز الاستثمارية المتراكمة في اتجاه واحد)، ترى «تي دي» أن السوق مزدحمة بالرهانات، ما يترك مجالاً محدوداً لمشترين جدد لرفع الأسعار. وأشارت إلى أن ارتفاع ملكية المؤسسات قد يسبق تصحيحاً حاداً عند تغيّر القصة السائدة. وترى «تي دي» أن محفز البيع يتمثل في تراجع الدافع الاقتصادي لامتلاك الذهب، بعدما أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى أن توقف خفض الفائدة قد يمتد خلال 2026 بسبب استمرار التضخم. وفي غياب احتمال «أموال أرخص» (أي فائدة أقل)، قد يؤدي أي تراجع بسيط في السعر إلى موجة بيع آلية من صناديق CTAs، ما يرفع احتمال هبوط سريع نتيجة تصفية المراكز خلال الأسابيع المقبلة.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets