تفاصيل التضخم في اليابان
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الوطني باستثناء الأغذية الطازجة (مقياس يستبعد العناصر الأكثر تقلباً) بنسبة 1.6% على أساس سنوي في فبراير، متراجعاً من 2.0% وأقل من توقعات السوق البالغة 1.7%. كما ارتفع التضخم “الأساسي جداً” (Core-core: مقياس يستبعد الأغذية الطازجة والطاقة لتقليل تأثير تقلبات الأسعار) بنسبة 2.5% على أساس سنوي، منخفضاً من 2.6%. تتابع الأسواق أيضاً تطورات الشرق الأوسط، إذ قد تؤثر زيادة التوترات في أسعار الطاقة وتوقعات التضخم. وذكرت بلومبرغ أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عرض على إيران مهلة خمسة أيام وأشار إلى احتمال إجراء محادثات، وهو ما نفاه مسؤولون إيرانيون. وقال محسن رضائي، مستشار عسكري بارز للمرشد الأعلى في إيران مجتبى خامنئي، إن الحرب ستستمر حتى تحصل إيران على تعويض كامل عن الأضرار. وما زال الوضع محط اهتمام لتحركات العملات على المدى القريب.تباين السياسات يدعم قوة الدولار
يبقى العامل الرئيسي لهذا الاتجاه هو التضخم وتباين سياسات البنوك المركزية (أي اختلاف مسار أسعار الفائدة وإجراءات السياسة النقدية بين بلدين). وأظهرت بيانات التضخم اليابانية لشهر فبراير 2025 ارتفاعاً ضعيفاً عند 1.3%، وحتى الآن، تشير أحدث أرقام فبراير 2026 إلى أن التضخم لا يزال عند 1.8% فقط، دون هدف بنك اليابان البالغ 2%. وفي المقابل، ورغم تراجع التضخم الأميركي عن ذروته، فإنه ما زال مرتفعاً نسبياً، إذ جاءت قراءة مؤشر أسعار المستهلكين في فبراير 2026 عند 2.9%. هذا الفارق المستمر في التضخم وأسعار الفائدة هو ما يركز عليه متداولو المشتقات (المنتجات المالية المرتبطة بسعر أصل مثل العملات، مثل العقود الآجلة والخيارات). فلم يرفع بنك اليابان سعر الفائدة إلا مرة واحدة وبزيادة محدودة خلال العام الماضي، بينما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، مع الإشارة إلى نهج حذر جداً تجاه أي خفض محتمل. وبذلك يظل فارق أسعار الفائدة بين البلدين واسعاً ويميل لصالح الدولار. بالنسبة للمتداولين، يشير ذلك إلى أن عائد الفائدة الإيجابي (Carry: ربح ناتج عن فرق أسعار الفائدة عند الاحتفاظ بصفقة) من الاحتفاظ بمراكز شراء على USD/JPY لا يزال جذاباً. وقد يكون بيع خيارات شراء الين بعيدة عن السعر الحالي (Out-of-the-money: خيار لا يحقق ربحاً إذا تم تنفيذه عند السعر الحالي) وسيلة مناسبة لتوليد دخل، إذ يبدو حدوث ارتفاع مفاجئ ومستمر في قيمة الين غير مرجح دون تحول كبير في سياسة بنك اليابان. وتستفيد هذه الاستراتيجية من توقعات السوق بأن الزوج قد يرتفع تدريجياً أو يتحرك ضمن نطاق. كما ينبغي مراقبة أي مؤشرات على تدخل من المسؤولين اليابانيين (أي إجراءات رسمية للتأثير على سعر الصرف عبر البيع أو الشراء في السوق)، وهو ما يصبح أكثر احتمالاً مع بقاء الزوج فوق مستوى 165. وينعكس هذا الخطر في سوق الخيارات، حيث ارتفع التقلب الضمني لأجل شهر واحد (Implied volatility: تقدير السوق لحجم حركة السعر المتوقعة) إلى 9.5% من 7.8% في أواخر 2025. وقد يكون شراء خيارات شراء قصيرة الأجل على الين ذات تكلفة منخفضة وسيلة تحوط (Hedge: تقليل أثر التحركات غير المتوقعة) ضد أي مفاجآت من طوكيو. أنشئ حسابك الحقيقي في VT Markets وابدأ التداول الآن.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets