تطورات الشرق الأوسط ورد فعل الدولار
لا يزال عدم اليقين قائماً، إذ نقلت وكالة فارس للأنباء عن مصادر إيرانية نفي وجود محادثات مع واشنطن. كما أعادت إيران تأكيد موقفها بشأن مضيق هرمز، ما أبقى الأسواق متقلبة وقلّص فرص استمرار تراجع الدولار الأمريكي. لم يحقق الفرنك السويسري مكاسب كبيرة رغم حركة الدولار. وقال بنك MUFG إن البنك الوطني السويسري يعارض الارتفاعات الحادة للعملة وقد يتدخل في السوق (أي يشتري أو يبيع عملات للتأثير على السعر)، ما حدّ من قوة الفرنك. تظل توقعات أسعار الفائدة داعمة للدولار على المدى المتوسط. استبعدت الأسواق بدرجة كبيرة خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام، كما أن مخاطر الطاقة تُبقي مخاوف التضخم مرتفعة. ومع قلة البيانات الاقتصادية الأمريكية في بداية الأسبوع، يُرجح أن يتحرك الزوج وفق شهية المخاطرة لدى المستثمرين وتطورات الشرق الأوسط. وتبقى هذه العوامل أبرز المحركات على المدى القصير.تباين السياسات وتداعيات التقلبات
تغيرت الصورة مقارنة بالعام الماضي. فقد تحول مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي، إذ تسعّر العقود الآجلة لسعر الفائدة الفيدرالي (أداة تعكس توقعات السوق لمسار الفائدة) احتمالاً بنحو 65% لخفضين على الأقل بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية 2026. ويعكس ذلك بيانات التضخم الأخيرة، حيث تباطأ مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE، وهو مقياس للتضخم يستبعد الغذاء والطاقة لقياس الاتجاه العام للأسعار) إلى 2.8% على أساس سنوي الشهر الماضي، ما يمنح البنك المركزي مساحة أكبر للتيسير. في المقابل، يواصل البنك الوطني السويسري التزامه بمنع ارتفاع الفرنك بشكل مبالغ فيه، وقد أكد ذلك عندما فاجأ الأسواق بخفض الفائدة 25 نقطة أساس في وقت سابق من هذا الربع. ويعني ذلك عملياً وضع سقف لمقدار ما يمكن أن يكسبه الفرنك أمام العملات الأخرى. تشير هذه المعادلة—احتياطي فيدرالي ميال للتيسير وبنك وطني سويسري أكثر ميلاً للتيسير—إلى أن الدولار قد يواجه ضغوطاً، لكن من غير المرجح حدوث هبوط حاد في USD/CHF. وفي سوق الخيارات (عقود تمنح حق الشراء أو البيع بسعر محدد)، تستقر التقلبات الضمنية لشهر واحد (توقع السوق لحجم حركة السعر القادمة) قرب 7.2%، منخفضة عن المستويات التي تجاوزت 10% خلال موجات توتر سابقة. قد يدعم ذلك استراتيجيات تستفيد من التداول ضمن نطاق، مثل استراتيجيات بيع التقلبات، لكن مع الانتباه للمخاطر. مع ذلك، تبقى المخاطر الجيوسياسية قائمة. ورغم تراجع احتمال مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، فإن استمرار التوتر في ممرات الشحن العالمية قد يهدد سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة. وأي تصعيد مفاجئ قد يرفع التقلبات بسرعة، ما يجعل إدارة حجم المراكز (تقليل حجم الصفقات لتقليل الخسائر المحتملة) أمراً ضرورياً عند تداول الخيارات. أنشئ حساب VT Markets الحقيقي و ابدأ التداول الآن.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets