ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي يوم الاثنين بعد أن أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية ضد إيران. وقال إن المحادثات بين البلدين كانت مثمرة وقد تساعد في إنهاء الأعمال العدائية في الشرق الأوسط.
في وقت كتابة هذا التقرير، كان زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي يتداول عند 1.3459. وكان ذلك مرتفعاً بأكثر من 0.90% خلال اليوم.
خفض التصعيد الجيوسياسي والدولار
بالنظر إلى الصدمات الجيوسياسية في عام 2025 وما قبله، يمكننا أن نرى كيف أن خفض التوترات قد يدفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي للارتفاع بقوة نحو مستوى 1.3400. ومع ذلك، فإن سوق اليوم في وضع مختلف، حيث يواجه الزوج حالياً صعوبة في الحفاظ على التداول فوق 1.2750. وكان المحرك الأساسي في ذلك الحدث السابق هو الابتعاد عن الدولار الأمريكي باعتباره ملاذاً آمناً، وهي ديناميكية يجب مراقبتها الآن.
إن جوهر المسألة خلال الأسابيع المقبلة أقل ارتباطاً بحدث واحد بعينه وأكثر ارتباطاً بتباعد سياسات البنوك المركزية. ومع بقاء تضخم المملكة المتحدة مرتفعاً بعناد عند 3.4% مقارنة بمعدل الولايات المتحدة البالغ 3.2%، فإن بنك إنجلترا لديه مساحة أقل لخفض أسعار الفائدة مقارنة بالاحتياطي الفيدرالي. هذا الفارق الدقيق يخلق دعماً أساسياً للجنيه، ما يمنع هبوطاً أشد حدة.
نرى الآن مخاطر جيوسياسية جديدة تبرز، ليس من الشرق الأوسط، بل من تجدد الاحتكاكات التجارية بين الولايات المتحدة والصين حول تكنولوجيا أشباه الموصلات. هذا الغموض يدفع الدولار الأمريكي إلى القوة باعتباره ملاذاً آمناً، ما يفرض ضغطاً على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي. ينبغي للمتداولين الاستعداد لهذه الديناميكية بين الإقبال على المخاطرة والنفور منها، حيث تصبح الأخبار السيئة للتجارة العالمية أخباراً جيدة للدولار.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، تشير هذه البيئة إلى أن شراء التقلبات قد يكون استراتيجية حكيمة. فقد ارتفع التقلب الضمني على خيارات زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي لأجل شهر واحد مؤخراً إلى 8.2%، ما يعكس حالة عدم اليقين في السوق، لكنه لا يزال دون الذروات التي شوهدت خلال اضطرابات القطاع المصرفي في عام 2023. إن استخدام خيارات مثل استراتيجية سترادل طويلة يتيح للمتداول الاستفادة من حركة سعرية كبيرة في أي من الاتجاهين دون الحاجة إلى تخمين نتيجة هذه التوترات العالمية بدقة.