تغيّر توقعات السوق
يتضمن هذا الأسبوع تصريحات من أعضاء لجنة السياسة النقدية غرين وتايلور وبريدن، إلى جانب بيانات بريطانية جديدة. ومن المقرر صدور مؤشرات مديري المشتريات (PMIs، وهي استطلاعات تقيس نشاط الشركات في التصنيع والخدمات) لشهر مارس، وتُوصف بأنها أول قراءة لتأثير صدمة الطاقة. يتوقع بنك إنجلترا أن يبلغ تضخم مارس 3.5% على أساس سنوي (year on year، أي مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق)، ارتفاعاً من تقدير سابق عند 3.1% على أساس سنوي، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الوقود. يرى التحليل أن رد فعل السوق، الذي دفع عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 5%، مبالغ فيه ويمثل فرصة. ويُظهر منحنى سونيا الآجل (SONIA forward curve، وهو تسعير السوق المتوقع لمسار الفائدة اعتماداً على معدل سونيا؛ وسونيا SONIA هو متوسط فائدة لليلة واحدة في بريطانيا يُستخدم مرجعاً) أنه يتم تسعير ما لا يقل عن زيادتين بمقدار 25 نقطة أساس (basis point، نقطة الأساس = 0.01%) حتى نهاية العام، وهو تقدير يعتبره التحليل غير صحيح. وبناءً على ذلك، تتكون فرصة لوضع مراكز تستفيد من بقاء الفائدة مستقرة أو تراجعها. يرجّح التحليل أن تصاعد صدمة الطاقة سيجبر بنك إنجلترا على تثبيت الفائدة حتى نهاية 2026، خشية تباطؤ اقتصادي حاد. وأظهرت قراءة أولية سريعة (flash، أي قراءة مبكرة قبل الرقم النهائي) لمؤشر مديري المشتريات لشهر مارس تراجعاً إلى 49.5، ما يعني دخول منطقة الانكماش (أقل من 50) لأول مرة منذ ثمانية أشهر. ويقارن التحليل ذلك بما حدث في 2022-2023 حين اضطر البنك إلى عدم المبالغة في التشديد رغم التضخم المرتفع لتجنب تعميق الركود (recession، أي انكماش اقتصادي ممتد).التموضع لأسعار الفائدة
يعني ذلك أن تلقي سعر ثابت في مقايضات أسعار الفائدة لأجل سنتين (receiving fixed on 2-year interest rate swaps، أي الدخول في عقد مبادلة يدفع فيه المستثمر فائدة متغيرة ويتلقى فائدة ثابتة للاستفادة عادةً من تراجع الفائدة المتوقعة) يعد مركزاً جذاباً مقابل تسعير السوق المتشدد (hawkish، أي ميّال لرفع الفائدة). ومع وصول عائد 10 سنوات إلى مستويات لم تُسجل منذ أزمة «الميزانية المصغرة» في 2022، توجد مساحة لهبوط العوائد إذا أعادت السوق تسعير توقعاتها. كما أن شراء خيارات الشراء (call options، وهي عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد) على عقود السندات الحكومية البريطانية الآجلة طويلة الأجل (long-gilt futures، عقود آجلة على السندات الحكومية طويلة الأجل) يُعد وسيلة أخرى للتعرض للسوق مع مخاطر محددة مسبقاً. ستكون تصريحات أعضاء لجنة السياسة النقدية المقبلة المحفز الرئيسي التالي للأسواق، مع التركيز على أي نبرة تميل للتيسير (dovish، أي تفضّل تثبيت الفائدة أو خفضها) وتعترف بمخاطر النمو. ورغم توقع ارتفاع تضخم مارس إلى 3.5%، يتوقع التحليل أن ينظر البنك إلى ذلك كصدمة مؤقتة ناتجة عن ارتفاع التكاليف (cost-push shock، أي تضخم سببه ارتفاع تكلفة الطاقة والمواد، لا زيادة الطلب). ويرجح أن يعطي البنك أولوية للاستقرار الاقتصادي بدلاً من رفع الفائدة لمواجهة تضخم تقوده الطاقة.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets