أدّت صدمة طاقة مرتبطة بإيران إلى إعادة تقييم السياسة النقدية، مع إشارة البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا ولجنة السوق المفتوحة الفيدرالية إلى موقف أكثر تشددًا مما كان متوقعًا. ارتفعت معدلات الأجل القصير في منطقة اليورو، بينما وُصفت توقعات التضخم بأنها تحت السيطرة.
ارتفعت معدلات التعادل للتضخم بقوة وتسطّحت منحنيات العائد. كما أعادت الأسواق تسعير توقعات زيادات الفائدة إلى مستويات أعلى بكثير، مع عدم تجاهل البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا للصراع.
البيانات القادمة وتركيز السوق
أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة ستتطلب دعمًا واضحًا من تغيّر التوقعات والبيانات الواردة. ويتمثل التركيز التالي في مسوحات مؤشر مديري المشتريات الأولية لشهر مارس وتقرير ifo الألماني، اللذين قد يُظهران آثارًا على النمو والصناعة والمصدّرين، بما في ذلك ضغوط تكاليف المدخلات.
أُنتِجت المقالة باستخدام أداة للذكاء الاصطناعي وتمت مراجعتها من قبل محرر.
صدمة الطاقة التي شهدناها العام الماضي، والمدفوعة بالتوترات مع إيران، فرضت استجابة متشددة من البنك المركزي الأوروبي نرى الآن أنها كانت محل شك. فقد قامت معدلات الأجل القصير بتسعير سلسلة من الزيادات مع رفض البنك المركزي الأوروبي تجاهل الصراع، ما خلق فجوة كبيرة مع الأسس الاقتصادية الكامنة. ودفع ذلك منحنى العائد إلى مزيد من التسطّح بينما استعد السوق لتشديد للسياسة رأى كثيرون أنه كان مبكرًا.
ينبغي أن ندرك أن مبررات تلك الزيادات لم تتجسد حقًا في البيانات، كما كان مُشتبهًا به آنذاك في عام 2025. ومنذ ذلك الحين، تراجع تضخم HICP في منطقة اليورو، حيث تُظهر الأرقام الأخيرة انخفاضًا إلى 2.3%، بعيدًا عن ذُروته بعد الصدمة وبات قريبًا من هدف البنك المركزي الأوروبي. ويُظهر ذلك أن ضغوط التضخم كانت إلى حد كبير من جانب العرض ومؤقتة، وليست دليلًا على انفلات التوقعات طويلة الأجل.
انعكاسات التداول والتموضع
لذلك ينبغي لمتداولي المشتقات أن يتموضعوا على أساس انعكاس تشدد العام الماضي، مع تزايد تباطؤ الاقتصاد باعتباره مصدر القلق الأساسي. وينبغي هيكلة مقايضات أسعار الفائدة للاستفادة من تراجع معدلات الأجل القصير، مع توقع أن البنك المركزي الأوروبي سيحتاج إلى البدء في الإشارة إلى خفض الفائدة قبل نهاية العام. إن إعادة التسعير الحادة لزيادات الفائدة في 2025 تتراجع الآن، ما يخلق فرصًا في عقود EURIBOR الآجلة لأولئك الذين يراهنون على مسار سياسة أكثر تيسيرًا.
أشارت بيانات تقرير ifo الألماني وإصدارات PMI في العام الماضي إلى إنذار مبكر، إذ أظهرت ارتفاعًا حادًا في تكاليف المدخلات إلى جانب تراجع معنويات القطاع الصناعي. واليوم، تؤكد أحدث قراءة لمؤشر مديري المشتريات الصناعي في منطقة اليورو عند 48.5 أننا في منطقة انكماش، كنتاج مباشر لذلك التشديد في السياسة واستمرار حالة عدم اليقين. ويشير ذلك إلى أن على المتداولين النظر في شراء الخيارات للحماية من مفاجآت سلبية إضافية في النمو، ما سيعجّل بالمطالبات بتيسير السياسة من قبل البنك المركزي الأوروبي.