تحسّن رصيد الحساب الجاري لليونان على أساس سنوي في يناير. وقد تقلّص العجز إلى €-1.286B بعد أن كان €-3.862B سابقًا.
ويعني الرقم الأحدث أن العجز كان أقل بمقدار €2.576B مقارنةً بالعام السابق. وظلّ الرصيد في حالة عجز.
نرى التحسّن الحاد في الحساب الجاري لليونان مؤشّرًا صعوديًا واضحًا للأصول اليونانية. فهذا التراجع الكبير في العجز يشير إلى تعزيز الوضع الخارجي للاقتصاد. وتوحي البيانات بأن البلاد أصبحت أكثر تنافسية وأقل اعتمادًا على رأس المال الأجنبي.
ويستند هذا الاتجاه الإيجابي إلى بيانات فعلية من العام الماضي، إذ أكّدت الهيئة الإحصائية الهيلينية أن إيرادات السياحة في 2025 كانت أعلى بأكثر من 15% من مستويات ما قبل الجائحة. ومع ظهور الحجوزات المسبقة للموسم القادم قوية بالقدر نفسه، يبدو أن هذا التحسّن المدفوع بالخدمات قابل للاستدامة. وينبغي أن نتوقع أن ينعكس ذلك مباشرةً على أسهم قطاعي الضيافة والنقل.
إن تقلّص العجز يخفّض بدرجة كبيرة المخاطر المتصوَّرة للاحتفاظ بالدين الحكومي اليوناني. ونتوقع أن يؤدي ذلك إلى مزيد من انخفاض عوائد السندات اليونانية وتضيّق الفوارق مقابل السندات الألمانية في الأسابيع المقبلة. وينبغي للمتداولين التفكير في اتخاذ مراكز للاستفادة من ذلك عبر شراء السندات الحكومية اليونانية أو بيع مقايضات التخلف عن السداد الائتمانية.
بالنسبة لمشتقات الأسهم، يدعم هذا الخبر اتخاذ مركز شراء على مؤشر Athex Composite. ويُعد شراء خيارات الشراء على صندوق مؤشر متداول أو على كبرى البنوك اليونانية وسيلة مباشرة لاكتساب تعرض للارتفاع المتوقع. وقد رأينا إعدادًا مشابهًا في 2024 حينما أدت مفاجأة اقتصادية إيجابية إلى موجة صعود استمرت لعدة أشهر في الأسهم اليونانية.