مخاوف التضخم تدفع تداولات متقلبة
لا يزال الغموض الجيوسياسي مرتفعاً، لكن حركة التداول تأثرت أكثر بمخاوف التضخم واحتمال تبنّي البنوك المركزية موقفاً أكثر تشدداً (سياسة نقدية تميل لرفع الفائدة أو إبقائها مرتفعة). وأبقت هذه العوامل الزخم القريب غير مستقر، مع تذبذب واضح في الأسعار. ورغم هذه الضغوط، تبقى النظرة متوسطة الأجل إيجابية. وما زالت التوقعات تشير إلى احتمال عودة الذهب إلى مسار صاعد، حتى إن كانت المحافظة على قوة مستمرة صعبة في المدى القريب. الذهب يتعرض حالياً لضغوط مع تماسك عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قرب 4.5%، ما يعزز الدولار الأميركي. كما أن السوق باتت تستبعد تقريباً خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي في الربع الثاني من 2026، في تحول كبير مقارنة بتوقعات مطلع العام. وتشكّل هذه العوامل رياحاً معاكسة قوية للمعدن في الوقت الراهن.استراتيجيات باستخدام عقود الخيارات للمدى القريب والمتوسط
شهدنا نمطاً مشابهاً في أواخر 2025 عندما أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تجدد مخاوف التضخم ودفع العوائد الحقيقية للصعود. وخلال تلك الفترة، سجّلت صناديق الذهب المتداولة (ETF) خروجاً كبيراً للأموال، وتعرّض الذهب لموجات بيع عند اشتداد ضغوط الأسواق. ويشير هذا المثال السابق إلى أن الضعف الحالي يرتبط أكثر بمخاوف السياسة النقدية، وليس بتغيّر جوهري في جاذبية الذهب. مع توقع تداولات متقلبة وضغوط هبوطية، قد ينظر المتداولون في بيع خيار شراء (Call: عقد يمنح الحق في شراء الأصل بسعر محدد قبل تاريخ محدد) قصير الأجل مقابل مراكز شراء قائمة بهدف تحقيق دخل. ومع بقاء تقلبات الذهب مرتفعة (التقلب: سرعة واتساع تغيّر الأسعار)، تصبح العلاوات (Premium: السعر المدفوع مقابل عقد الخيار) جذابة للبائعين. وتتيح هذه الاستراتيجية الاستفادة من العلاوات بينما يواجه السعر صعوبة في بناء صعود مستدام. في المقابل، تبقى النظرة متوسطة الأجل إيجابية، مع ترجيح عودة الذهب للاتجاه الصاعد لاحقاً خلال العام. وللاستعداد لهذا التعافي المتوقع، يمكن شراء خيارات شراء أطول أجلاً، مثل التي تنتهي في سبتمبر أو ديسمبر 2026، كوسيلة بمخاطر محددة (مخاطر محددة: الخسارة القصوى تقتصر على قيمة العلاوة المدفوعة) للاستفادة من أي صعود، مع تجاوز ضوضاء التذبذب الحالي. نهج أكثر توازناً هو بناء صفقة تستفيد من ركود السعر على المدى القريب مع الإبقاء على نظرة صعودية على المدى الأطول. على سبيل المثال، بيع خيار شراء قريب الاستحقاق مع شراء خيار شراء بتاريخ استحقاق أبعد. ويساعد ذلك على الاستفادة من العلاوات المرتفعة حالياً، مع الحفاظ على انكشاف على احتمال حدوث موجة صعود في النصف الثاني من العام.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets