ضغوط الإمدادات العالمية واستجابة السياسات
قال إن نقص الوقود بات مشكلة متزايدة في آسيا. كما أشار إلى أن الحكومة الأسترالية تعمل على رفع مستويات مخزون الوقود. وأضاف أن ما لا يقل عن 40 منشأة للطاقة في المنطقة تعرضت لأضرار كبيرة أو كبيرة جداً عبر تسع دول. وبعد هذه التصريحات، ارتفعت أسعار النفط قليلاً، وصعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.66% إلى 97.85 دولاراً. أدى الوضع المستمر في الشرق الأوسط إلى صدمة حادة في الإمدادات، وهي السبب الرئيسي لتحركات السوق الحالية. ونرى خام غرب تكساس الوسيط يحافظ على تماسكه فوق 115 دولاراً للبرميل، حتى بعد فشل سحب منسق لـ90 مليون برميل في يناير 2026 في خفض الأسعار بشكل مستدام. وأصبح واضحاً للسوق أن الاحتياطيات الاستراتيجية (مخزونات حكومية تُستخدم للطوارئ لتخفيف نقص الإمدادات مؤقتاً) حل مؤقت وليس علاجاً لمشكلة اختناق الإمدادات الفعلية (تعطل وصول النفط بسبب قيود الشحن أو الممرات أو البنية التحتية). وتشهد السوق تقلبات مرتفعة جداً، إذ ظل مؤشر تقلبات نفط الخام من بورصة شيكاغو للخيارات (CBOE OVX، وهو مقياس يعكس توقعات السوق لحدة تغيّر الأسعار) يتداول باستمرار فوق مستوى 60، وهو مستوى يشير إلى ضغط كبير في السوق. وهذا يجعل شراء عقود الخيارات (أدوات مالية تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد خلال فترة معينة) مكلفاً، لذلك قد ينظر المتداولون إلى أساليب تستفيد من ارتفاع تكلفة الخيارات، مثل بيع علاوة الخيار (بيع الخيارات مقابل الحصول على رسوم) عبر فروق الائتمان (استراتيجية تعتمد على بيع خيار وشراء خيار آخر لتحديد المخاطر) أو ما يُعرف بالشراء المغطى (بيع خيار شراء مقابل امتلاك الأصل لتقليل المخاطر). كما أن ارتفاع تكلفة التحوط (حماية المحفظة من تحركات غير مرغوبة) يعكس عدم يقين كبيراً بشأن الإمدادات على المدى القريب.هيكل السوق وتداعيات التداول
ينبغي النظر إلى أي نقاشات جديدة حول سحب مزيد من المخزونات النفطية على أنها إشارة لاحتمال تراجع قصير الأجل في الأسعار. لكن مع استمرار تدفقات النفط عبر مضيق هرمز دون 20% من مستويات ما قبل الأزمة، فمن المرجح أن تقابل أي حالة ضعف في الأسعار بعمليات شراء قوية. وتبقى المشكلة الأساسية المتمثلة في تضرر 40 منشأة للطاقة وتعطل الممر البحري قائمة، ما يعني استمرار العجز الهيكلي في الإمدادات (نقص طويل الأمد مقارنة بالاحتياج). ويظهر منحنى أسعار العقود الآجلة (أسعار التسليم في تواريخ مستقبلية) حالة تراجع حاد، إذ تكون العقود القريبة أغلى بكثير من العقود البعيدة. ويعكس هذا الوضع نقصاً حاداً في الكميات المتاحة للتسليم الفوري. ويمكن لصفقات فروق العقود حسب الفترات (التداول على الفرق بين سعر عقد قريب وعقد أبعد) أن تستفيد من هذا الشكل، وقد تظل من الاستراتيجيات الأساسية إلى أن تتضح طريقة إعادة فتح الممر البحري الرئيسي.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets