قال أتسوشي ميمورا، نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية وكبير مسؤولّي الصرف الأجنبي في البلاد، يوم الاثنين إن الحكومة تدرس اتخاذ إجراءات على جميع الجبهات لمعالجة تقلبات سوق الصرف الأجنبي.
وأضاف أن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات على جميع الجبهات ردًا على تقلبات سوق الصرف الأجنبي.
وأشار إلى أن الحكومة تدرك أن التحركات المضاربية في سوق النفط تؤثر في سوق الصرف الأجنبي.
وعند وقت كتابة هذا التقرير، كان زوج الدولار/الين (USD/JPY) يتداول قرب 159.44، مرتفعًا بنسبة 0.13% خلال اليوم.
ومع استعداد الحكومة لاتخاذ إجراءات على جميع الجبهات، ارتفعت بشكل ملحوظ المخاطر الفورية لحدوث تصحيح هبوطي حاد في زوج الدولار/الين. ومع اقترابنا من المستوى الحرج 160.00، ينبغي على المتداولين توقع زيادة حدة التقلبات واحتمال تدخل مباشر في السوق. وتعد هذه اللغة الرسمية إشارة واضحة إلى أن وتيرة تراجع الين الحالية تُعد غير قابلة للاستمرار.
يجب أن نتذكر تدخلات أواخر عام 2022، والتي أظهرت من منظورنا في عام 2025 أن السلطات مستعدة للتحرك بحزم عندما تُعد تحركات العملة مضاربية. في ذلك الوقت، دفعت التدخلات الدولار للهبوط بما يصل إلى 5 ينات في جلسة واحدة. ويشير التاريخ إلى أنه عندما يتم تجاهل هذه التحذيرات اللفظية، غالبًا ما يتبعها تدخل فعلي دون إشعار إضافي.
إن القلق بشأن التحركات المضاربية في سوق النفط يرتبط مباشرة باستقرار الاقتصاد الياباني، إذ نرى أن أسعار خام برنت ارتفعت مؤخرًا مجددًا فوق 95 دولارًا للبرميل. وهذا يؤثر مباشرة في تكاليف واردات اليابان ويغذي التضخم، والذي أظهرت أحدث البيانات لشهر فبراير 2026 أنه كان يجري عند معدل أساسي يبلغ 2.8%. ويزيد ضعف الين من تفاقم هذه المشكلة، ما يمنح السلطات سببًا إضافيًا للتحرك.
في ظل هذه البيئة، ينبغي على المتداولين الذين يحتفظون بمراكز شراء على زوج الدولار/الين التفكير في التحوط من تعرضهم. إن شراء خيارات بيع (Put) على الدولار/الين بأسعار تنفيذ أدنى من المستوى الحالي، ربما قرب 158.00، يمكن أن يوفر هامش حماية ضد ارتفاع مفاجئ وحاد في قيمة الين. وقد ارتفعت تكلفة هذه الخيارات، إذ قفزت التقلبات الضمنية لمدة شهر للزوج من 8% إلى أكثر من 12% خلال الأسبوعين الماضيين فقط.
أما بالنسبة لمن يسعون للمضاربة على حدوث تدخل، فإن شراء خيارات شراء الين أو إنشاء انعكاسات مخاطر هبوطية على زوج الدولار/الين تعد استراتيجيات قابلة للتطبيق. ستستفيد هذه المراكز مباشرة من قوة الين إذا مضت الحكومة في تنفيذ تحذيراتها. وسيكون عامل الحسم هو التوقيت، إذ من المرجح أن تقفز التقلبات لحظة أي إجراء رسمي.