في مقابلة مع شبكة NBC News يوم الأحد، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن “خفض التصعيد” في حرب و“تصعيدها” ليسا بالضرورة أمرين متعارضين. وأضاف: “أحيانًا عليك أن تُصعّد لكي تُخفّض التصعيد”.
وقال بيسنت إن الرئيس دونالد ترامب يترك جميع الخيارات مطروحة على الطاولة. كما أشار إلى حملة قصف استهدفت منشآت عسكرية في جزيرة خرج، واصفًا إياها بأنها نقطة ارتكاز لإمدادات النفط الإيرانية، وقال إن تأثيرها المستقبلي لا يزال غير مؤكد.
تحولات في معنويات مخاطر السوق
في وقت مبكر من يوم الاثنين، كانت شهية المخاطرة أضعف. ارتفع مؤشر الدولار الأميركي مجددًا فوق 99.50 وسط زيادة تدفقات الملاذ الآمن.
إن التصريح بأن المرء قد يضطر أحيانًا إلى “التصعيد لخفض التصعيد” يشير إلى درجة عالية من عدم اليقين في السوق. هذا الغموض، إلى جانب القصف الناجح لجزيرة خرج، يخلق بيئة نموذجية لارتفاع قفزة في التقلبات الضمنية. وبالنسبة لمتداولي المشتقات، يعني ذلك أن أسعار الخيارات، التي تعكس توقعات تقلبات الأسعار المستقبلية، مرجّحة للارتفاع بشكل ملحوظ.
ينبغي أن نتوقع مزيدًا من الضغط الصعودي على أسعار النفط نظرًا لأن جزيرة خرج محورية لإمدادات إيران. لقد قفزت عقود خام برنت الآجلة بالفعل بأكثر من 12% لتقترب من 110 دولارات للبرميل، وقد يفكر المتداولون في شراء خيارات شراء قصيرة الأجل للاستفادة من أي صدمات إضافية محتملة في الإمدادات. وبالعودة إلى الوراء، شهدنا قفزة مشابهة، وإن كانت أقصر عمرًا، بنسبة 15% في يوم واحد عام 2019 بعد الهجمات على منشأة أرامكو السعودية.
هذا التوتر الجيوسياسي حدث واضح يدفع نحو العزوف عن المخاطرة، ما قد يضغط بقوة على أسواق الأسهم. شراء خيارات بيع على مؤشر S&P 500 أو Nasdaq 100 يوفر تحوطًا مباشرًا ضد هبوط أوسع في السوق. كما أن مؤشر VIX، وهو مقياس خوف السوق، قد ارتفع متجاوزًا 30، وشراء خيارات شراء على VIX يعد وسيلة للمراهنة مباشرة على تزايد خوف السوق خلال الأسابيع المقبلة.
إعداد صفقة تقلبات طويلة
ونتيجة لرحلة البحث عن الأمان، يزداد مؤشر الدولار الأميركي قوةً متجهًا نحو مستوى 100. يمكننا التعبير عن هذه الرؤية عبر شراء خيارات شراء على الدولار أو اتخاذ مراكز في عقود الدولار الآجلة. في الوقت نفسه، يتصرف الذهب كملاذ آمن تقليدي مع ارتفاع الأسعار الفورية؛ وتمثل خيارات الشراء على عقود الذهب الآجلة أو صناديق المؤشرات المتداولة ذات الصلة فرصة أخرى.
إن ترك الرئيس “جميع الخيارات على الطاولة” يعني أن الوضع قد يتدهور بشكل كبير أو يُحل فجأة. هذا يجعل استراتيجيات التقلبات الطويلة مثل الاسترادل أو الاسترانغل على الأصول الرئيسية، مثل صناديق النفط المتداولة الكبرى، جذابةً بشكل خاص لأنها تستفيد من حركة سعرية كبيرة في أي من الاتجاهين.