تغيّر شهية المخاطر في الأسواق
في وقت مبكر من يوم الاثنين، كانت شهية المخاطر أضعف. عاد مؤشر الدولار الأميركي للارتفاع فوق 99.50 مع زيادة الطلب على «الملاذات الآمنة» (الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون عند ارتفاع التوترات مثل الدولار والذهب). تصريح «التصعيد لخفض التصعيد» يعكس درجة عالية من عدم اليقين في السوق. هذا الغموض، مع القصف الذي طال جزيرة خرج، يخلق بيئة معتادة لارتفاع «التذبذب الضمني» (توقعات السوق لحجم تقلب الأسعار مستقبلاً كما يظهر في تسعير الخيارات). وبالنسبة لمتداولي «المشتقات» (أدوات مالية تعتمد قيمتها على أصل مثل النفط أو المؤشرات، ومنها الخيارات والعقود الآجلة)، فهذا يعني أن أسعار «الخيارات» (عقود تمنح حق الشراء أو البيع بسعر محدد خلال فترة معينة) قد ترتفع لأنها تعكس توقعات تقلبات أكبر. من المرجح استمرار الضغط الصعودي على أسعار النفط لأن جزيرة خرج مهمة لإمدادات إيران. قفزت «عقود برنت الآجلة» (عقود لشراء أو بيع النفط في تاريخ لاحق بسعر محدد) بأكثر من 12% إلى قرب 110 دولارات للبرميل. وقد يفكر المتداولون في شراء «خيارات الشراء القريبة الأجل» (عقود تربح عادة من ارتفاع السعر خلال فترة قصيرة) للاستفادة من أي اضطراب إضافي في الإمدادات. وفي عام 2019 شهدنا قفزة مشابهة ولكن أقصر، بنحو 15% في يوم واحد بعد الهجمات على منشآت أرامكو السعودية. هذا التوتر الجيوسياسي يُعد حدثاً يعكس «العزوف عن المخاطرة» (اتجاه المستثمرين لتقليل التعرض للأصول الخطرة)، ما قد يضغط على أسواق الأسهم. شراء «خيارات البيع» (عقود تحقق مكاسب عادة عند هبوط السعر) على مؤشر S&P 500 أو Nasdaq 100 يوفر تحوطاً مباشراً ضد تراجع أوسع في السوق. كما ارتفع مؤشر VIX، وهو «مؤشر الخوف» (مقياس لتوقعات تقلب سوق الأسهم الأميركية)، فوق 30، وشراء «خيارات شراء على VIX» يعني المراهنة على زيادة التقلبات خلال الأسابيع المقبلة.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets