قال كريستوفر والر إنه كان مستعدًا لمعارضة القرار استنادًا فقط إلى تقرير الوظائف، لكن التضخم أصبح منذ ذلك الحين مصدر قلق أكبر. وقال إنه يتوقع الآن أن يكون نمو قوة العمل قريبًا من الصفر.
وقال إن نمو قوة العمل القريب من الصفر يغيّر مستوى التعادل لنمو الوظائف. وأضاف أن انعدام نمو الوظائف قد يكون ما يبقي معدل البطالة مستقرًا، حتى لو لم يبدُ ذلك «طبيعيًا».
أسعار النفط والتضخم الأساسي
قال والر إنه إذا ظل النفط مرتفعًا لأشهر، فقد ينتقل ذلك إلى التضخم الأساسي. وأضاف أن صدمة نفطية مرتفعة ومستمرة لن تكون مؤقتة، ولا يمكن تجاهلها، لذا فإن الحذر مُبرَّر.
وقال إنه يريد الانتظار ومراقبة كيفية تطور الأوضاع قبل اتخاذ قرار بشأن خفض أسعار الفائدة لاحقًا هذا العام. كما قال إنه لا يعتقد أن هناك حاجة للنظر في رفع أسعار الفائدة.
وقال والر إن التضخم الهيكلي قد يكون قريبًا من 2% الآن، لكن الرسوم الجمركية تُبقيه أعلى. وأضاف أنه إذا لم تتلاشى آثار الرسوم الجمركية بحلول النصف الثاني من العام، فسيكون الوضع معقدًا، رغم أن تسعير السوق لم يُظهر انفلاتًا لتوقعات التضخم.
وقال إن ارتفاع أسعار البنزين قد يضر بتوقعات المستهلكين، وأن بعض الصدمات قد تدفع الشركات إلى خفض العمالة. كما قال إنه لا يوجد سبب لجعل احتياطيات البنوك شحيحة فقط من أجل تقليص الميزانية العمومية، وأن المقترحات المتعلقة بطلب الاحتياطيات وتقليص الميزانية العمومية تستحق الدراسة والنقاش.
الآثار المترتبة على الأسواق والمتداولين
يبدو أن المسار القادم هو حالة ترقّب، إذ عاد التضخم ليصبح مصدر القلق الرئيسي. وبينما لا نعتقد أن رفع أسعار الفائدة مطروح، فإن احتمال خفضها لاحقًا هذا العام يتلاشى. نحتاج إلى الانتظار لمعرفة كيف تتطور البيانات قبل اتخاذ أي قرارات كبرى على صعيد السياسة.
تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأخير لشهر فبراير 2026، والذي جاء عند 3.4%، يؤكد هذا النهج الحذر ويجعل من الصعب تبرير تيسير السياسة. ومع استمرار خام غرب تكساس الوسيط في الثبات قرب 95 دولارًا للبرميل بسبب التوترات الجيوسياسية المستمرة، هناك خطر حقيقي بأن تبدأ هذه التكلفة المرتفعة للطاقة بدفع التضخم الأساسي إلى الأعلى. هذا النوع من الصدمات النفطية المستمرة لا يمكننا ببساطة تجاهله.
يتغير منظورنا أيضًا لسوق العمل، إذ نتوقع الآن أن يكون نمو قوة العمل قريبًا من الصفر. وهذا يغير الحسابات، بما يعني أن حتى تقرير وظائف دون نمو قد يكون كافيًا لإبقاء معدل البطالة مستقرًا عند مستواه الحالي البالغ 3.8%. وهذا يجعل رقم الوظائف الشهري مؤشرًا أكثر حساسية لاحتمالات تضخم الأجور.
نحقق بعض التقدم في التضخم الأساسي، لكن بالنظر إلى الوضع في 2025، من الواضح أن الرسوم الجمركية بموجب قانون تحديث التجارة تُبقي الأسعار مرتفعة بشكل مصطنع. إذا لم تتلاشى هذه الرسوم بحلول النصف الثاني من هذا العام كما هو متوقع، فسيخلق ذلك وضعًا معقدًا. ترتبط توقعات السوق لانخفاض التضخم بقوة بهذا الافتراض.
أما بالنسبة لمتداولي المشتقات، فإن هذه البيئة توحي بالرهان على أسواق تتحرك ضمن نطاق محدد على المدى القصير، مع الانتباه للتقلبات. قد يكون بيع الخيارات قصيرة الأجل على المؤشرات مثل S&P 500 خيارًا مناسبًا، إذ يبدو أن الاحتياطي الفيدرالي في حالة تثبيت في الوقت الراهن. ومع ذلك، فإن شراء تقلبات طويلة الأجل، ربما عبر خيارات الشراء على VIX أو سترادل طويلة الأجل، يبدو منطقيًا للتحوط ضد صدمة محتملة.