تم تداول زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني قرب 158.70 يوم الجمعة، مرتفعًا بنسبة 0.61% خلال اليوم، مرتدًا بعد هبوط حاد يوم الخميس. وجاءت هذه الحركة عقب تماسك الدولار الأمريكي بعد التقلبات الأخيرة وإعادة تقييم توقعات السياسة الأمريكية.
تلقى الدولار الأمريكي دعمًا من تسعير الأسواق لاحتمال استمرار توقف الاحتياطي الفيدرالي لفترة أطول. وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50%–3.75%، وأشار إلى ارتفاع مستوى عدم اليقين المرتبط بالتوترات الجيوسياسية، كما أن عددًا أقل من المسؤولين يتوقعون الآن خفضًا للفائدة هذا العام.
التوقعات بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي
تُظهر قراءات CME FedWatch أن الأسواق تتوقع إلى حد كبير بقاء أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام. كما ارتد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) باتجاه 99.50.
ارتبطت ضغوط أسواق الطاقة وتوترات الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على السيولة، ما دعم الدولار. كما ارتبطت أسعار النفط المرتفعة أيضًا بمزيد من الدعم للدولار الأمريكي.
في اليابان، حافظ بنك اليابان على موقف متشدد، ما حدّ من الضغط على الين. وقال المحافظ كازو أويدا إن رفع الفائدة يظل ممكنًا إذا كان أي تباطؤ مرتبط بتوترات الشرق الأوسط مؤقتًا.
وأشار بنك اليابان أيضًا إلى عدم اليقين بشأن النمو بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة. واستمرت التوترات الجيوسياسية التي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في دفع العزوف عن المخاطر، ما قد يدعم الين، رغم أن توقعات السياسة الأمريكية هيمنت على المدى القريب.
فروق أسعار الفائدة وتموضع السوق
نرى أن فارق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان يحدد اتجاه الدولار/الين، دافعًا إياه نحو مستوى 159.00. إن التزام الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على الفائدة مرتفعة هو المحرك الرئيسي وراء قوة الدولار. وتشير هذه الحالة إلى أن بيع أي تراجعات في الزوج يظل استراتيجية قابلة للتطبيق في الوقت الحالي.
تستند قوة الدولار إلى بيانات اقتصادية قوية رأيناها باستمرار خلال العام الماضي. فعلى سبيل المثال، أظهر أحدث تقرير للوظائف غير الزراعية لشهر فبراير 2026 إضافة قوية قدرها 250,000 وظيفة، بينما يثبت التضخم الأساسي عنادَه عند 3.1%، وهو أعلى بكثير من هدف الفيدرالي. هذه المتانة الاقتصادية لا تمنح الفيدرالي سببًا للنظر في خفض الفائدة، ما ينبغي أن يُبقي الضغط الصعودي على الزوج.
على الجانب الآخر، يجب مراقبة بنك اليابان، الذي يلمّح إلى احتمال رفع الفائدة، وهو تحول كبير منذ إنهائه أسعار الفائدة السلبية في أوائل 2024. كما ظل التضخم الأساسي في اليابان يدور حول 2.2%، ما يمنح البنك المركزي مبررًا لتشديد سياسته أخيرًا. إن خطر التدخل هو ما يُرجح أنه يمنع حركة أكثر انفجارًا فوق 160.00، وهو مستوى أدى إلى تدخل في الماضي.
بالنظر إلى هذه القوى المتعاكسة، ينبغي لمتداولي الخيارات التفكير في استراتيجيات تستفيد من ارتفاع التقلبات. إن عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط، إلى جانب استقرار أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قرب 92 دولارًا للبرميل، يخلق بيئة غير متوقعة. قد يكون شراء استراتيجيات السترادل أو السترنغل طريقة فعالة للاستفادة من تحركات حادة محتملة في أي من الاتجاهين خلال الأسابيع القليلة المقبلة.