ارتفعت أسعار الخام لفترة وجيزة نحو 120 دولارًا للبرميل بعد هجمات إيرانية على بنية تحتية إقليمية للطاقة. ثم تراجعت الأسعار بعدما أشار مسؤولون أمريكيون إلى دعم الإمدادات واقترحت إسرائيل تسريع خفض التصعيد.
رفعت OCBC توقعاتها لخام برنت، مع توقع بقاء الأسعار قرب 100 دولار للبرميل حتى منتصف العام. ثم تشير التوقعات إلى تراجع تدريجي نحو 70 دولارًا للبرميل بحلول أوائل 2027.
مخاطر تعطل الإمدادات
يشير التقرير إلى أن تعطل الشحن لفترة مطولة قد يدفع منتجي الخليج إلى خفض الإنتاج. ويضيف أن ذلك قد يحوّل التعطل قصير الأجل إلى خسائر إمداد أطول أمدًا.
كما يذكر أنه، حتى مع تدابير التخفيف، فإن ما يصل إلى 10 ملايين برميل يوميًا من التعويضات المتاحة لن يغطي إغلاقًا مستمرًا للمضيق.
في ضوء الارتفاع الأخير في الخام نحو 120 دولارًا للبرميل، شهدنا قفزة في مؤشر تقلبات النفط الخام من بورصة شيكاغو للخيارات (OVX) إلى ما فوق 55، وهو أعلى مستوى له منذ التصعيدات الأولى في أواخر 2025. هذا الارتفاع الحاد في التقلبات الضمنية يجعل الشراء المباشر للخيارات مكلفًا. لذلك ينبغي للمتداولين التفكير في استراتيجيات مثل فروق الشراء (Call Spreads) أو فروق البيع (Put Spreads) لإدارة تكلفة العلاوة مع الاستمرار في التمركز للاستفادة من تحركات سعرية حادة.
يتوازن السوق حاليًا بين مخاوف الإمدادات واحتمال التدخل. إن إشارة وزارة الطاقة الأمريكية إلى احتمال تنفيذ إفراج منسق من الاحتياطيات الاستراتيجية، ربما يصل إلى 30 مليون برميل، تفرض سقفًا مؤقتًا على الأسعار. نرى أن بيع عقود الشهر القريب الآجلة عند القفزات فوق 105 دولارات مع مراقبة إشارات خفض التصعيد يمثل فرصة قصيرة الأجل.
التمركز والتحوّط
لا يزال الخطر الأكبر نحو الصعود يتمثل في احتمال تعطل الشحن لفترة مطولة في مضيق هرمز، وهو نقطة اختناق لنحو 21 مليون برميل من النفط يوميًا. إن الطاقة الاحتياطية العالمية المتاحة بنحو 10 ملايين برميل يوميًا لا تكفي لتغطية إغلاق مستمر. لذلك فإن الاحتفاظ ببعض خيارات الشراء طويلة الأجل يُعد تحوطًا حصيفًا ضد سيناريو تتحول فيه الاضطرابات المؤقتة إلى خسائر إمداد مستمرة.
توقعاتنا هي أن يظل خام برنت مرتفعًا حول مستوى 100 دولار للبرميل حتى منتصف العام. وهذا يتناقض بحدة مع الاستقرار النسبي الذي رأيناه خلال معظم عام 2025، عندما كان متوسط الأسعار أقرب إلى 82 دولارًا للبرميل. هذا الحد الأدنى الجديد الأعلى يشير إلى أن بيع خيارات بيع مضمونة نقديًا (Cash-Secured Puts) بأسعار تنفيذ في أوائل نطاق 90 دولارًا قد يكون استراتيجية فعالة لتحصيل العلاوة ضمن هذا النطاق المرتفع.