أبقت روسيا سعر الفائدة الرئيسي عند 15%، بما يتوافق مع التوقعات. يحافظ هذا القرار على المستوى الحالي من التشديد النقدي.
يأتي تحديد سعر الفائدة في وقت يراقب فيه صانعو السياسات التضخم والطلب المحلي. ويظل مستوى 15% قائماً بعد زيادات سابقة استهدفت إبطاء نمو الأسعار.
تسعير السوق وتقلبات الروبل
كان قرار البنك المركزي بالإبقاء على أسعار الفائدة عند 15% مُسعَّراً بالكامل من قبل السوق. هذا يزيل مصدرًا رئيسيًا لعدم اليقين خلال الأسابيع المقبلة، لذا من المتوقع أن تنخفض التقلبات الضمنية على الروبل. قد يفكر المتداولون الذين كانوا متمركزين تحسباً لتحرك مفاجئ في فك تلك المراكز الآن.
يؤكد هذا القرار أن التركيز لا يزال منصباً على مكافحة التضخم، إذ أظهرت البيانات الأخيرة لشهر فبراير أنه ما زال عنيداً عند 7.8%. ينبغي أن يشكل سعر الفائدة المرتفع أرضية قوية للروبل، ما يُرجح أن يمنع زوج USD/RUB من الارتفاع كثيراً فوق نطاق 95-97. لا نرى ارتفاعاً كبيراً، لكنه يوفر استقراراً أمام الضغوط الخارجية.
إن الإبقاء على أسعار الفائدة عند هذا المستوى المرتفع لفترة ممتدة سيواصل الضغط على النمو الاقتصادي، وهو ما يثير القلق بعد أن أظهرت أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من عام 2025 انكماشاً طفيفاً. نرى أن هذا يخلق بيئة صعبة للأسهم الروسية، بما يشير إلى موقف هبوطي تجاه مؤشر MOEX. قد يكون شراء عقود بيع وقائية أو بيع فروق عقود الشراء خارج نطاق السعر استراتيجية حصيفة.
عند النظر إلى دورة الرفع العدوانية التي شهدناها خلال 2024 و2025، تشير الرسالة المرافقة لبيان البنك إلى عدم وجود استعجال لخفض أسعار الفائدة. الرسالة هي رسالة يقظة، ما يعني أنه ينبغي التداول على أساس افتراض أن هذه السياسة التقييدية ستستمر خلال الربع الثاني.