إشارات بنك إنجلترا
رفع لجنة السياسة النقدية توقعاتها لتضخم الربع الثالث إلى نحو 3.5% من 2%، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط. وأشارت كاثرين مان إلى احتمال إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو رفعها، فيما قالت سواتي دينغرا إن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى زيادة. في الولايات المتحدة، أبقى الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة عند 3.50%–3.75%، وحافظ على توقع خفض واحد هذا العام، مع الإشارة إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع مع إيران. ويرى مزيد من المسؤولين الآن عدم الحاجة لأي خفض هذا العام، ما يدعم الدولار الأمريكي. ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (مقياس لقوة الدولار أمام سلة عملات) مجدداً باتجاه 99.50 بعد هبوط قرب 99.00، وقدرت أداة CME FedWatch (مؤشر مبني على تسعير العقود الآجلة لقياس توقعات السوق لقرارات الفائدة) احتمال عدم تغيير الفائدة حتى نهاية العام عند 71.8%. وقالت بعض البنوك إن تحركات عوائد السندات البريطانية دعمت الإسترليني لكنها قد تكون مبالغاً فيها، مع بقاء النفط وتوترات الشرق الأوسط عوامل رئيسية.تغير بيئة السوق
اليوم تغيّر الوضع بوضوح مع تباطؤ التضخم في المملكة المتحدة. وأظهرت أحدث بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية أن مؤشر أسعار المستهلكين (CPI، وهو مقياس للتضخم عبر سلة من السلع والخدمات) عند 2.1% لشهر فبراير 2026، أقل بكثير من مخاوف العام الماضي. وبناءً على ذلك، غيّر بنك إنجلترا سياسته وخفّض سعر الفائدة الأساسي إلى 3.00% لدعم اقتصاد يتباطأ. في الولايات المتحدة، بدأ الاحتياطي الفيدرالي أيضاً دورة تيسير محدودة (خفض تدريجي للفائدة)، بعدما كانت مخاوفه في 2025 بشأن عدم اليقين مبررة. ويقع سعر فائدة الأموال الفيدرالية حالياً عند 3.25%–3.50%، وهو أقل قليلاً من مستوى التثبيت الذي ساد العام الماضي. ويعكس ذلك تضخماً أمريكياً عند 2.5%، ما يتيح نهجاً أكثر حذراً في خفض الفائدة. هذا الاختلاف في وتيرة خفض الفائدة ضغط على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي، الذي يتداول الآن قرب 1.2950. وتلاشى دعم الجنيه الذي كان يستند إلى توقعات عوائد مرتفعة في 2025 بعدما تحول بنك إنجلترا إلى نهج أكثر ميلاً لخفض الفائدة. ويسعّر السوق الآن ما لا يقل عن خفضين إضافيين من بنك إنجلترا بحلول نهاية العام، ما يحد من أي ارتفاعات كبيرة في الإسترليني. بالنسبة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية تُشتق قيمتها من أصل مثل العملات، وتشمل الخيارات والعقود الآجلة)، يعني ذلك ضرورة تعديل توقعات التقلب (مدى تذبذب السعر) لتناسب بيئة خفض الفائدة. وقد يكون شراء عقود خيار البيع على زوج الجنيه/الدولار (Put Options: عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد لاحقاً، وتستفيد عادة من الهبوط) وسيلة للاستفادة من تسارع خفض الفائدة في بريطانيا، خصوصاً إذا ضعفت بيانات النمو. كما انخفض التقلب الضمني في خيارات الإسترليني (Implied Volatility: قراءة مستمدة من أسعار الخيارات تعكس توقعات السوق للتذبذب) مقارنة بذروته خلال توترات 2025. تراجعت المخاوف المرتبطة بصراع الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الطاقة، والتي هيمنت على سردية 2025. واستقرت أسعار خام برنت قرب 75 دولاراً للبرميل، مقارنة بالقفزات التي دفعت مراجعات توقعات التضخم العام الماضي. وهذا يقلل عاملاً مهماً كان يدعم بقاء البنوك المركزية على نهج متشدد (Hawkish: تفضيل رفع الفائدة أو إبقائها مرتفعة لمواجهة التضخم) لفترة أطول.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets