انخفض خام برنت من قرب 120 دولارًا للبرميل إلى ما دون 105 دولارات بعد آمال بأن الصراع قد يشهد تهدئة. وقد ارتبطت هذه الحركة بتوقعات تراجع التوترات بدلًا من تغيّرات في الطلب.
ذُكرت الهجمات المستمرة وقيود الإمدادات كعوامل قد تحدّ من أي هبوط مستدام في الأسعار. وأُفيد بأن خام برنت عاد ليميل إلى الارتفاع مجددًا مع بقاء الإمدادات مقيدة.
إشارات التخزين البحري تُظهر تشددًا في الإمدادات
أفادت بلومبرغ ببيانات من Vortex تُظهر تراجعًا سريعًا في كميات النفط الخام المخزّنة في البحر. وقد يؤدي ذلك إلى أن تقوم الولايات المتحدة رسميًا برفع العقوبات عن النفط الإيراني الموجود بالفعل في البحر.
وأشار التقرير أيضًا إلى تراجع المخزونات المنقولة بحرًا وإلى احتمال أن يؤثر تخفيف العقوبات الأميركية في تدفقات الإمداد. وذكر أن مخاطر الأسعار ما تزال تميل إلى الصعود مقارنة بالمستويات الحالية.
تم إعداد المقال بمساعدة أداة للذكاء الاصطناعي وتمت مراجعته من قبل محرر.
التداعيات على اتخاذ المراكز
يبدو هذا الدرس ذا صلة كبيرة اليوم، إذ تواصل قيود الإمدادات الضغط على السوق. وتؤكد البيانات الأخيرة الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) هذا الضيق، حيث أظهرت هبوطًا غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية بمقدار 4.2 ملايين برميل الأسبوع الماضي، مقابل توقعات بارتفاع المخزونات. وهذا يعكس الانخفاض السريع في التخزين البحري للخام الذي شهدناه في 2025، بما يشير إلى أن الهوامش المتاحة تتقلص.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يوحي ذلك بأن أي ضعف في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة قد يمثل فرصة للشراء. وتدعم هذه البيئة استراتيجيات مثل شراء خيارات الشراء (Call) لاقتناص احتمالات الارتفاع الناتج عن صدمة في الإمدادات. ويمكن أيضًا النظر في بيع خيارات البيع (Put) خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) لتحصيل العلاوة، على أساس أن الدعم الأساسي القوي سيحول دون تراجع سعري عميق.
وتتفاقم حالة الإمدادات كذلك بسبب السياسات، إذ أكدت أوبك+ هذا الشهر أنها ستمدد تخفيضاتها الطوعية للإنتاج بمقدار 2.2 مليون برميل يوميًا حتى منتصف العام. تاريخيًا، فإن الفترات التي تجمع بين انخفاض المخزونات وانضباط إدارة الإمدادات لدى أوبك+ غالبًا ما سبقت ارتفاعات حادة في الأسعار. وقد رأينا ديناميكية مماثلة في الفترة التي سبقت قفزات الأسعار في 2022.
إن احتمال تخفيف العقوبات عن النفط الإيراني، وهو عامل تمت مراقبته في 2025، يظل رياحًا معاكسة محتملة أمام اندفاع الأسعار دون قيود. ويجعل هذا الغموض الاستراتيجيات محددة المخاطر مثل فروق خيارات الشراء الصاعدة (Bull Call Spreads) جذابة، إذ تتيح المشاركة في موجة صعود مع وضع سقف للخسائر المحتملة إذا دخلت إمدادات جديدة إلى السوق بشكل مفاجئ.