ارتفع زوج AUD/USD بشكل متواضع إلى قرب 0.7090 في التداولات الأوروبية المبكرة يوم الجمعة. ظل تحرك السعر محايدًا مع ميل صعودي طفيف، وبقي احتمال التماسك قائمًا مع حيادية زخم مؤشر القوة النسبية (RSI).
حقق الدولار الأسترالي مكاسب بعد أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرسمي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.10% في اجتماع مارس. وكانت هذه الزيادة الثانية على التوالي هذا العام، عقب رفع آخر بمقدار 25 نقطة أساس في فبراير.
كان نمو الوظائف في أستراليا خلال فبراير أقوى من المتوقع واستقر معدل البطالة. دعمت هذه البيانات الرأي القائل إن الاقتصاد قادر على تحمل أسعار فائدة أعلى.
قد يرتفع الطلب على الدولار الأمريكي إذا تصاعدت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران. وقالت إسرائيل إنها «تصرفت بمفردها» في ضربة استهدفت حقل غاز بارس الجنوبي الإيراني، وأفادت إيران بضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة وباعتداءات على قواعد أمريكية ومواقع طاقة في قطر والسعودية والإمارات.
على الرسم البياني، حافظ AUD/USD على تداوله فوق المتوسط المتحرك الأسي الصاعد لمدة 100 يوم قرب 0.6860 وتداول في النصف العلوي من نطاق بولينجر باند. كان الدعم عند 0.7050 ثم 0.7000، تليهما منطقة 0.6920–0.6900؛ أما المقاومة فكانت عند 0.7125 ثم 0.7150، مع 0.7200 أعلى ذلك.
بالنظر إلى الوراء قبل عام، نتذكر أن الدولار الأسترالي كان يتداول بنبرة صعودية طفيفة قرب 0.7090. في ذلك الوقت في مارس 2025، كان بنك الاحتياطي الأسترالي يتبنى موقفًا متشددًا بقوة، بعد أن رفع للتو سعر الفائدة إلى 4.10% لمكافحة التضخم المستمر. وقد وفر هذا المناخ، إلى جانب بيانات وظائف قوية، دفعة داعمة للدولار الأسترالي.
الوضع اليوم مختلف بشكل ملحوظ، إذ غيّر بنك الاحتياطي الأسترالي موقفه منذ ذلك الحين استجابة لتراجع التضخم. ويبلغ سعر الفائدة الرسمي الآن 3.35% عقب خفضين في أواخر 2025، بعدما أظهرت أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الفصلية تراجع التضخم إلى 3.4%. يفسر هذا التباعد في السياسات سبب معاناة AUD/USD حاليًا للحفاظ على مكاسبه حول مستوى 0.6680، وهو انخفاض كبير مقارنة بالمستويات التي شوهدت العام الماضي.
ذلك التوتر الجيوسياسي في 2025، مع الصراع الذي شمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، أبقى التقلبات الضمنية مرتفعة، ما جعل استراتيجيات الخيارات مكلفة. اليوم، ومع انحسار المخاطر الجيوسياسية، انخفضت التقلبات الضمنية لزوج AUD/USD إلى قرب أدنى مستوياتها خلال 18 شهرًا. يتيح ذلك فرصة أقل تكلفة للمتداولين لاستخدام الخيارات، مثل شراء استراتيجيات السترادل، للتموضع لاحتمال حدوث اختراق إذا فاجأت البيانات الاقتصادية التوقعات.