تركيز السياسة النقدية للفرنك السويسري
ظل الفرنك السويسري حساساً لأي تحرك محتمل من البنك الوطني السويسري للحد من الارتفاع السريع للعملة. وأبقى البنك الوطني السويسري (SNB) سعر الفائدة الأساسي — وهو السعر الذي يوجّه كلفة الاقتراض في الاقتصاد — دون تغيير عند 0% يوم الخميس، وأكد استعداده للتدخل في أسواق الصرف الأجنبي — أي شراء أو بيع عملات — للحد من الارتفاع السريع للفرنك السويسري. نتذكر مراقبة السوق في 2025 عندما كان USD/CHF يجد صعوبة في البقاء دون 0.7900. حينها كان النقاش يدور حول إبقاء الاحتياطي الفيدرالي الفائدة قرب 3.75% بينما كان البنك الوطني السويسري عند الصفر. وكان ذلك يعني أن البنك الوطني السويسري قد يضطر للتدخل لإضعاف الفرنك. وبالانتقال إلى اليوم، 20 مارس 2026، تبدو الصورة مختلفة مع تداول الزوج قرب 0.9150. ومنذ ذلك الحين أبقى الاحتياطي الفيدرالي الفائدة ضمن نطاق 4.75%–5.00%، بينما رفع البنك الوطني السويسري سعره إلى 1.50%. ويُعد هذا الاختلاف الكبير في السياسة النقدية — أي الفارق بين مستويات الفائدة واتجاهها لدى البنكين — السبب الرئيسي لاستمرار قوة الدولار أمام الفرنك. وتتعزز قوة الدولار بمرونة الاقتصاد الأميركي، إذ أظهر آخر تقرير للوظائف زيادة تتجاوز 250 ألف وظيفة. كما أن التضخم الأميركي — أي ارتفاع الأسعار — ورغم تراجعه عن ذروته، لا يزال أعلى من الهدف عند 2.8%، ما يقلص مساحة الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة.تغير أولويات البنك الوطني السويسري
في المقابل، لم يعد تعهد البنك الوطني السويسري السابق بالتدخل ضد ارتفاع الفرنك — وهو محور بارز في 2025 — عاملاً مؤثراً الآن. ومع مفاجأة التضخم في سويسرا بالارتفاع إلى 1.9%، بات البنك أكثر تركيزاً على استقرار الأسعار. وهذا يزيل عقبة كانت تحد سابقاً من صعود USD/CHF. في ظل هذه الأجواء، قد يتوقع المتداولون زيادة التقلبات — أي تذبذب الأسعار — مع تسعير الأسواق لاستمرار اختلاف السياسات. وقد يكون النهج العملي خلال الأسابيع المقبلة استخدام عقود الخيارات — وهي أدوات مالية تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد مقابل تكلفة — للاستفادة من قوة تدريجية إضافية لزوج USD/CHF، مثل شراء “فروقات عقود الشراء” (Call Spreads) — أي شراء خيار شراء وبيع خيار شراء آخر بسعر أعلى لتقليل التكلفة وتحديد المخاطر.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets