البنوك المركزية تُبقي الفائدة دون تغيير
ثبت بنك إنجلترا الفائدة عند 3.75% بإجماع الأصوات، وقال إنه سيراقب تطورات الشرق الأوسط وأسعار الطاقة وسيتدخل عند الحاجة لضمان بقاء تضخم مؤشر أسعار المستهلكين (قياس تغيّر أسعار سلة من السلع والخدمات التي يشتريها المستهلك) على مسار هدفه متوسط الأجل البالغ 2%. ورفع توقعاته لتضخم مؤشر أسعار المستهلكين ليبلغ في المتوسط نحو 3% في الربع الثاني من 2026، مقارنة بـ2.1% في فبراير. وأبقى بنك اليابان سعر سياسته عند 0.75% بقرار صوّت عليه 8 أعضاء مقابل عضو واحد، حيث خالف هاجيمي تاكاتا مطالباً برفع قدره 25 نقطة أساس (0.25%). وقال إنه سيرفع الفائدة إذا جاءت أوضاع الاقتصاد والأسعار وفق توقعاته، وذكر مخاطر تشمل تطورات الشرق الأوسط وتحركات أسعار النفط وضعف الين المفرط. أكدت البيانات الأخيرة لهجة بنك إنجلترا المتشددة (توجه يميل إلى تشديد السياسة النقدية عبر رفع الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة لكبح التضخم)، إذ جاءت بيانات تضخم بريطانيا لشهر فبراير 2026 أعلى من المتوقع عند 3.4%. وعزز ذلك قناعة السوق بأن البنك سيتحرك للحفاظ على مصداقيته، خصوصاً بعد أن رفع توقعاته للتضخم مسبقاً. وتشير سوق مقايضات المؤشر لليلة واحدة (أداة مشتقات تعكس توقعات أسعار الفائدة المستقبلية) إلى أن المتداولين يسعرون احتمالاً بنحو 80% لرفع الفائدة في اجتماع بنك إنجلترا المقبل في مايو.تصاعد توقعات رفع الفائدة
في المقابل، ازدادت ضغوط اليابان أيضاً، ما يدعم موقف العضو الذي خالف سابقاً وصوّت لرفع الفائدة. فقد ظل التضخم الأساسي في اليابان لشهر فبراير عند 2.9%، ومع بقاء خام برنت مرتفعاً قرب 92 دولاراً للبرميل، تتزايد الضغوط على بنك اليابان لدعم الين الضعيف. ونرى أن رفع الفائدة في اجتماع أبريل بات شبه مؤكد. هذا يضع البنكين المركزيين في سباق نحو تشديد السياسة النقدية (تقليص التحفيز عبر رفع الفائدة أو تشديد شروط التمويل)، ما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة لزوج الجنيه/الين. العامل الأهم سيكون سرعة التشديد لدى كل طرف، لا مسألة حدوثه من عدمها. وتشير هذه البيئة من توقعات الرفع المتزايدة والمتنافسة إلى أن تقلبات الزوج مرشحة للارتفاع بقوة. لذلك، قد يفكر المتداولون في شراء عقود الخيارات للاستفادة من تقلبات الأسعار المتوقعة بدلاً من الرهان على اتجاه واحد فقط. ومن الاستراتيجيات الممكنة شراء “سترادل” (شراء خيار شراء وخيار بيع عند سعر تنفيذ واحد) للاستفادة من حركة كبيرة في أي اتجاه. ولمن لديه رؤية أوضح، يمكن استخدام “سبريد” لخيارات الشراء (شراء خيار شراء وبيع خيار شراء آخر بسعر تنفيذ مختلف لتقليل التكلفة مع تحديد المخاطر) للمراهنة على قوة الجنيه ضمن مخاطرة محددة، مع ظهور بنك إنجلترا بموقف أكثر صرامة نسبياً. أنشئ حساب VT Markets حياً و ابدأ التداول الآن.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets