توقف السياسة وتداعياته على الأسواق
يعكس قرار التوقف توازناً صعباً أمام البنك المركزي. تُظهر أحدث بيانات «يوروستات» أن التضخم الأساسي (التضخم بعد استبعاد البنود الأكثر تقلباً مثل الطاقة والغذاء) ما زال مرتفعاً بصورة يصعب كبحها عند 2.4%، بينما سجل النمو الاقتصادي في الربع الأخير من 2025 مستوى ضعيفاً عند 0.5%. هذا يضع البنك المركزي الأوروبي في موقف لا يسمح له بخفض الفائدة لتحفيز الاقتصاد، ولا برفعها لمواجهة ما تبقى من التضخم. وبالعودة إلى الخلف، شهد عام 2024 دورة قوية من رفع أسعار الفائدة بهدف تهدئة موجة التضخم بعد الجائحة. وخلال تلك الفترة ارتفعت الفائدة بسرعة من مستويات سالبة. ثم أدت سلسلة تخفيضات في 2025 إلى الوصول إلى هذا المستوى المستقر حالياً. بالنسبة للمتداولين، يعني ذلك أن التركيز ينتقل من المراهنة على اتجاه قرار الاجتماع المقبل إلى تسعير توقيت الخطوة التالية. فما زالت عقود الفائدة الآجلة (عقود مشتقات تعكس توقعات السوق لمستوى الفائدة مستقبلاً) لنهاية 2026 تسعّر ميلاً طفيفاً نحو الانخفاض، ما يشير إلى اعتقاد السوق أن الخطوة التالية أقرب إلى خفض لا إلى رفع. وهذا يجعل فروقات العقود حسب الآجال على عقود «يورايبور» الآجلة خياراً لافتاً؛ وهي استراتيجية تقوم على شراء وبيع عقود بآجال مختلفة للاستفادة من تغيّر شكل منحنى العائد (علاقة العائد بالمدة الزمنية)، مع توقع ازدياد انحداره إذا اضطر البنك إلى إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع. كما أن هذا الموقف المستقر من البنك المركزي الأوروبي، مقارنة بنبرة أكثر ميلاً للتشدد من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (أي تفضيل إبقاء الفائدة مرتفعة أو رفعها لكبح التضخم)، قد يُبقي زوج اليورو/الدولار ضمن نطاق محدود. فقد ظل الزوج محصوراً في نطاق ضيق نسبياً بين 1.07 و1.09 خلال الشهرين الماضيين. هذا النطاق المتوقع يجعل بعض أدوات المشتقات مثل استراتيجية «الكوندور الحديدي» على زوج العملات جذابة؛ وهي استراتيجية خيارات تعتمد على بيع وشراء خيارات بأسعار تنفيذ مختلفة للاستفادة من انخفاض التقلبات و«تآكل القيمة بمرور الوقت» (انخفاض قيمة الخيار كلما اقترب موعد الاستحقاق إذا لم يتحرك السعر بما يكفي).نطاق اليورو/الدولار واستراتيجيات التقلب
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets