تعزز الين الياباني مقابل العملات الرئيسية خلال الجلسة الأوروبية يوم الخميس. انخفض زوج USD/JPY بنسبة 0.45% إلى نحو 159.00 بعدما أبقى بنك اليابان سعر الفائدة دون تغيير عند 0.75%.
وقال محافظ بنك اليابان كازو أويدا إن رفع الفائدة لا يزال خياراً مطروحاً. وأشار إلى احتمال حدوث تباطؤ اقتصادي مرتبط بصراعات الشرق الأوسط، التي زادت المخاوف بشأن الأسعار والتوقعات.
إشارات سياسة بنك اليابان
في الاجتماع، عارض عضو مجلس الإدارة هاجيمي تاكاتا القرار ودعا إلى رفع الفائدة إلى 1.0%. وقال إن الأسعار عادت إلى هدف 2%، وإن التضخم قد يتسارع وسط الصراع مع إيران.
تراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف بعد ارتفاعه يوم الأربعاء. وانخفض مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنسبة 0.1% إلى نحو 100.15، بالقرب من أعلى مستوى في أكثر من تسعة أشهر عند 100.54 الذي سُجّل الأسبوع الماضي.
ارتفع الدولار في اليوم السابق بعد أن أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى أن الفائدة ستبقى دون تغيير. وذكر الفيدرالي أن التقدم في خفض التضخم قد تعثر.
محاور السوق وتداعيات التداول
أما الاحتياطي الفيدرالي، فقد خفف من موقفه المتشدد مقارنة بعام 2025، حين كان يثبت الفائدة بسبب التضخم العنيد. وجاءت بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية الأمريكية (Core PCE) الأسبوع الماضي، وهي مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي، عند 2.6% على أساس سنوي، ما منح المسؤولين ثقة للمضي قدماً في دورة التيسير. وأصبح هذا التباعد في السياسات الآن موضوعاً مهيمناً، على العكس تماماً من الديناميكية التي شهدناها العام الماضي.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، توحي هذه البيئة بأن المراهنة على استمرار قوة الين عبر الخيارات قد تكون مفيدة. ارتفع التقلب الضمني لثلاثة أشهر في USD/JPY إلى 9.2%، ما يعكس عدم اليقين بشأن وتيرة تحركات البنوك المركزية المقبلة. يتيح شراء عقود خيار شراء الين (أو عقود خيار بيع USD/JPY) باستحقاقات خلال الربع القادم الاستفادة من المزيد من الهبوط مع تحديد المخاطر.
تاريخياً، جعل فارق أسعار الفائدة الواسع بيع زوج USD/JPY على المكشوف صفقة صعبة لأكثر من عامين. وحتى مع كون سعر فائدة الفيدرالي الآن عند 4.75% وبنك اليابان عند 1.0%، يبقى فارق العائد المتبقي كبيراً بما يكفي لإبطاء ارتفاع سريع للين. وهذا يشير إلى أن أي هبوط إضافي في الزوج سيكون على الأرجح تراجعاً تدريجياً بدلاً من انهيار مفاجئ.