توقعات تطبيع السياسة
تتوقع TD Securities مساراً أفضل للتضخم بحلول الربع الثالث، استناداً إلى مسار شهري يسمح باستئناف «تطبيع السياسة» (العودة تدريجياً من سياسة مشددة إلى وضع أقرب للمستوى الطبيعي عبر خفض الفائدة). وتتوقع الشركة ثلاث خفضات بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها (النقطة الأساس = 0.01%، أي 25 نقطة أساس = 0.25%)، على أساس ربع سنوي من سبتمبر 2026 حتى مارس 2027. وقالت إن مخاطر تأجيل الفيدرالي لخفض الفائدة هذا العام تتزايد بسبب عدم اليقين الجيوسياسي وتأثيره في أسعار الطاقة، وإن تطورات الصراع في الشرق الأوسط ستؤثر في خيارات الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة. ويرى التقرير أن الاحتياطي الفيدرالي يُبقي أسعار الفائدة ثابتة حالياً، لكن صبره تجاه التضخم قد ينتهي بحلول نهاية الصيف. وتتم مراقبة احتمال حدوث صدمة نفطية ترفع «التضخم العام» مؤقتاً، خصوصاً مع تداول خام برنت فوق 85 دولاراً للبرميل. ويزداد هذا القلق بعد قرار «أوبك+» (تحالف دول منظمة أوبك ودول منتجة من خارجها) تمديد خفض الإنتاج بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً، ما يقلص المعروض العالمي. وتبقى الفرضية الأساسية أن الفيدرالي سيتمكن من البدء بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر 2026، يتبعها خفضان آخران كل ثلاثة أشهر. إلا أن السوق يعكس تصاعد عدم اليقين، إذ تُسعّر «عقود الفائدة المستقبلية لأموال الفيدرالي» (عقود يتداولها المستثمرون للتوقع بشأن مسار سعر الفائدة الرسمي) احتمالاً يقل عن 50% لحدوث خفض قبل الربع الرابع. ويشير ذلك إلى ارتفاع مخاطر أن تدفع الأحداث الجيوسياسية البنك المركزي لتأجيل التيسير إلى أواخر هذا العام أو حتى 2027.الاستعداد لتذبذب أعلى
تشير بيئة عدم اليقين هذه إلى أن المتعاملين قد يواجهون تذبذباً أعلى في الأشهر المقبلة. وقد تكون «استراتيجيات الخيارات» (عقود تمنح حق الشراء أو البيع بسعر محدد لاحقاً لإدارة المخاطر أو الرهان على حركة كبيرة) على عقود الفائدة المستقبلية، مثل المرتبطة بمعدل SOFR (معدل تمويل مضمون لليلة واحدة يُستخدم كمرجع لأسعار الفائدة بالدولار)، مفيدة للاستعداد لتحركات قوية مع اقتراب مهلة الصيف التي يراقبها الفيدرالي. كما أن الفجوة بين هدف الفيدرالي وواقع أسعار الطاقة قد تفتح المجال لإعادة تسعير كبيرة في الأسواق (تغير سريع في أسعار الأصول بناءً على توقعات جديدة). كما أن التضخم المرتفع في 2022 و2023 دفع الفيدرالي إلى دورة رفع حادة للفائدة، وهو يتحسب من خفض الفائدة مبكراً. ويدعم آخر إصدار لمؤشر أسعار المستهلك الذي يُظهر تضخماً عند 3.2% فكرة انتظار بيانات أكثر وضوحاً، ما يعني أن الرهانات الكبيرة على خفض مبكر للفائدة تنطوي على مخاطر مرتفعة.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets