البنوك المركزية تُبقي الموقف دون تغيير
يعلن كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا قرارات السياسة النقدية اليوم. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يحذو المركزي الأوروبي حذو الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان عبر تثبيت الفائدة. يتوقع اقتصاديون أن يعيد المركزي الأوروبي التأكيد على هدفه وهو استقرار الأسعار، وأن يلمّح إلى استعداده للتحرك عند الحاجة. ويُشار إلى صدمة التضخم في 2022–2023 كمخاطر يسعى البنك لتجنب تكرارها، مع التركيز على إبقاء توقعات التضخم مستقرة (أي عدم ترسخ توقعات عامة بارتفاع الأسعار مستقبلاً). كما يبدأ اليوم اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي على مدى يومين. ومن المتوقع بحث ارتفاع أسعار الطاقة، مع ترجيح أن تتركز الاستجابة حالياً على خفض ضرائب الطاقة على المستوى الوطني. ومع توقّع أن يتبنّى المركزي الأوروبي لهجة أكثر تشدداً اليوم، قد نشهد استمرار ارتفاع تقلبات أسعار الفائدة (أي زيادة حدّة وسرعة تغيّر توقعات الفائدة). وقد دفع الصراع في إيران عقود خام برنت الآجلة (عقود لشراء أو بيع النفط في تاريخ لاحق بسعر محدد) إلى ما فوق 115 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ أواخر 2024، ما يغذي مخاوف التضخم. وفي مثل هذه الأوضاع قد تبرز استراتيجيات تستفيد من اتساع حركة الأسعار، مثل شراء عقود الخيارات على عقود «يوريبور» الآجلة (خيارات تمنح الحق لا الالتزام بالشراء أو البيع، و«يوريبور» هو سعر فائدة مرجعي في منطقة اليورو).تقلبات أسعار الفائدة وتموضع التداول
تحركت سوق مبادلات أسعار الفائدة (عقود يتبادل فيها طرفان مدفوعات فائدة ثابتة ومتحركة) بقوة بالفعل، إذ بات التسعير يعكس زيادات تتجاوز 50 نقطة أساس بحلول ديسمبر. وتدعم البيانات ذلك، حيث جاءت أحدث قراءة لتضخم منطقة اليورو لشهر فبراير 2026 عند 2.8%، أعلى من المتوقع. وقد ينظر المتداولون في التمركز لاحتمال تشدد أكبر عبر استخدام مبادلات أسعار الفائدة للمراهنة على ارتفاع الفائدة لاحقاً هذا العام. يشبه الوضع ما حدث في 2022 عندما أجبرت صدمات الطاقة البنوك المركزية على التحرك سريعاً. وقد يسعى المركزي الأوروبي لإظهار أنه لن يتأخر مجدداً في مواجهة التضخم. وبناءً على ذلك، تميل المخاطر إلى مزيد من زيادات الفائدة مقارنة بما تُسعّره الأسواق حالياً، لا إلى زيادات أقل. ومع ميل المركزي الأوروبي للتشدد في وقت تُبقي فيه بنوك مركزية أخرى مثل الفيدرالي الفائدة دون تغيير، قد تحدث تحركات واضحة في سوق العملات. وقد يرتفع اليورو أمام الدولار خلال الأسابيع المقبلة. ويمكن لمتداولي المشتقات المالية (أدوات ترتبط قيمتها بأصل مثل العملات أو الفائدة) النظر في خيارات الشراء (Call) على زوج اليورو/الدولار للاستفادة من احتمال قوة اليورو. كما أن تركيز قادة الاتحاد الأوروبي على خفض الضرائب على مستوى الدول، بدلاً من حزمة دعم موحدة للطاقة، قد لا يحد كثيراً من التضخم. وهذا يشير إلى استمرار ضغوط الأسعار، ما قد يفرض على المركزي الأوروبي الاستمرار في التشدد لفترة أطول مما تتوقعه الأسواق. لذلك، ينبغي الحذر من التمركز على أي خفض للفائدة قبل منتصف 2027.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets