ارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الين الياباني (GBP/JPY) إلى نحو 212.35 خلال الجلسة الآسيوية يوم الخميس، لكنه تراجع لاحقاً باتجاه 211.85–211.80. وهو شبه مستقر خلال اليوم، مع ترقّب المتداولين لقرار السياسة النقدية لبنك إنجلترا (BoE) قبل اتخاذ مراكز واضحة.
ابتعدت الأسواق عن توقع خفضين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام، وأصبحت تُسعّر احتمالاً أعلى لرفع الفائدة في نوفمبر بسبب صدمة طاقة مرتبطة بصراع الشرق الأوسط. كما ينصبّ الاهتمام على بيان بنك إنجلترا وبيانات التوظيف الشهرية في المملكة المتحدة، والتي قد تؤثر في الجنيه الإسترليني والزوج.
سياسة بنك اليابان ودعم الين
في اليابان، أبقى بنك اليابان (BoJ) أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع مارس، مشيراً إلى مخاوف من أن الارتفاع المدفوع بالحرب في أسعار النفط الخام قد يبطئ النمو الاقتصادي. وقد دعمت التوترات الجيوسياسية الين كملاذ آمن وحدّت من مكاسب زوج GBP/JPY، فيما يراقب المتداولون المؤتمر الصحفي للمحافظ كازو أويدا بحثاً عن إشارات تتعلق بالسياسة.
لا تزال الأسواق تتوقع أن يواصل بنك اليابان تطبيع السياسة، وهناك أيضاً حديث عن احتمال تحرّك السلطات اليابانية للحد من ضعف الين. وتشير المحفزات المختلطة والتداول ضمن نطاق منذ بداية الأسبوع إلى الحذر بشأن اتجاه قوي على المدى القريب.
التموضع لاحتمال حدوث انعكاس
في المقابل، مضى بنك اليابان في مسار التطبيع الذي كان متوقعاً، منهياً أخيراً سياسة أسعار الفائدة السلبية في يناير 2026. وبعد سنوات من اتساع فجوة العوائد التي أضرّت بالين، فإن الميل التشديدي الجديد لدى بنك اليابان يتناقض مع ميل تيسيري آخذ في الظهور لدى بنك إنجلترا. ويضع هذا التباين في السياسات ضغطاً هبوطياً على زوج GBP/JPY.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير ذلك إلى أن الزخم الصعودي الكبير في GBP/JPY قد بلغ على الأرجح ذروته. وقد يوفّر شراء عقود خيار بيع (Put) طويلة الأجل مع أسعار تنفيذ دون 220.00 وسيلة للاستفادة من انعكاس محتمل في الاتجاه خلال الأشهر المقبلة. وتمنح هذه الاستراتيجية مخاطرة محددة إذا استمرت قوة الجنيه بشكل غير متوقع.
وبدلاً من ذلك، لمن يتوقعون تراجعاً أكثر تدريجياً أو حركة سعرية ضمن نطاق، قد يكون بيع عقود خيار شراء (Call) أو إنشاء فروق نداء هابطة (Bear Call Spreads) فعالاً. ويسمح ذلك للمتداولين بتحصيل علاوة مع الرهان على أن الزوج لن يخترق قممه الأخيرة قرب 228.00. ويتمثل الهدف في التمركز على تلاشي القوة بدلاً من الشراء القوي الذي شهدناه خلال معظم عام 2025.