ارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي GBP/USD بشكل طفيف إلى نحو 1.3290 في التعاملات الأوروبية المبكرة يوم الخميس، مع تركيز الاهتمام على تقرير التوظيف البريطاني وقرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة. وقد تُحدّ المكاسب توتراتُ الشرق الأوسط وقوةُ الدولار الأمريكي.
رفعت أزمة الشرق الأوسط خام غرب تكساس الوسيط WTI إلى قرب 100 دولار للبرميل، ما دعم الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن. وقالت بلومبيرغ إن إيران وإسرائيل تبادلتا ضربات على منشآت طاقة رئيسية، بعد تحذير من الحرس الثوري الإيراني بأن بعض مواقع الطاقة في الخليج ستكون «أهدافًا مشروعة» عقب هجوم على مرافق حقل غاز بارس الجنوبي.
الصورة الفنية للجنيه الإسترليني
هبط زوج GBP/USD بنحو 0.7% يوم الأربعاء، متراجعًا دون 1.3300 وممددًا حركة تصحيح من قمة أواخر يناير قرب 1.3870. ويتداول الزوج الآن دون متوسطاته المتحركة اليومية الرئيسية، كما تحولت حركة الأسعار الأخيرة إلى الاتجاه الهابط.
أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند 3.50% إلى 3.75% وحافظ على توقع خفض واحد في 2026، بينما ارتفع توقع التضخم الأساسي لعام 2026 إلى 2.7% من 2.5%. وارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI) الرئيسي بنسبة 0.7% على أساس شهري مقابل توقعات عند 0.3%.
تراجع زوج الجنيه الإسترليني/الين الياباني GBP/JPY بنسبة 0.20% يوم الأربعاء وتداول عند 211.82 بعد أن بلغ 212.73 في وقت سابق من اليوم. وكان قد اختبر سابقًا مستوى 215.00، ثم هبط قرب 207.00، وهو يوطد حركته ضمن نطاق 210.00–214.00 مع بقائه فوق المتوسطين المتحركين البسيطين لـ50 يومًا و20 يومًا، مع مؤشر القوة النسبية RSI فوق 50.
استراتيجيات التقلب قبل قرار بنك إنجلترا
ينبغي النظر في شراء التقلبات قبيل إعلان بنك إنجلترا، إذ قد تؤدي أي مفاجأة إلى حركة سعرية حادة في أحد الاتجاهين. وبالعودة إلى فترات الضغط التاريخية، شهدنا مؤشر VIX يقفز فوق 35 خلال بداية حرب أوكرانيا في 2022، ما انعكس في اتساع تحركات أسواق العملات. وتتكون بيئة مشابهة الآن، بما قد يجعل استراتيجيات مثل شراء سترادل أو سترانغل على GBP/USD مربحة محتملًا.
ترجّح النظرة الأساسية ضعف الجنيه أمام الدولار، إذ إن التزام الاحتياطي الفيدرالي بخفض واحد فقط في 2026 يعد إشارة قوية. ومع إظهار أحدث بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية (Core PCE) في الولايات المتحدة لشهر فبراير ثبات التضخم عند 2.8%، فإن الموقف المتشدد للفيدرالي يستند إلى دعم جيد. لذلك ينبغي النظر في شراء خيارات بيع (Put) على GBP/USD للتموضع لاحتمال كسر ما دون القيعان الأخيرة.
في المملكة المتحدة، أظهرت بيانات حديثة من مكتب الإحصاءات الوطنية أن تضخم أسعار المستهلكين ظل عنيدًا عند 3.1% في فبراير، ما يضع بنك إنجلترا في موقف صعب. هذا المشهد الاقتصادي، إلى جانب حزم الفيدرالي، يعزز حجّة قوة الدولار. وقد يتيح بيع عقود GBP/USD الآجلة أو استخدام فروق خيارات هبوطية الاستفادة من اتساع تباين السياسات المتزايد.
المعنويات النفورية من المخاطر (Risk-off) تعزز أيضًا الين الياباني، ما يضغط على زوج GBP/JPY رغم بنيته الفنية الإيجابية. وشهدنا أسعار خام WTI تقفز باتجاه 130 دولارًا للبرميل في مارس 2022 بفعل المخاوف الجيوسياسية، كما أن تحركًا مستدامًا نحو 100 دولار الآن من المرجح أن يزيد تدفقات الملاذ الآمن نحو الين. ويبدو التحوط لمراكز الشراء على GBP/JPY أو فتح مراكز بيع مضاربية عبر خيارات البيع أمرًا حصيفًا إلى أن تهدأ حدة الصراع.