شهدت أسواق الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بعضاً من أكبر التقلبات خلال الأسبوعين الماضيين، مع ارتفاع المخاطر في الأسواق التي كانت لديها درجة عالية من التعرض قبل اندلاع الصراع لقطاع التكنولوجيا وقطاع الذكاء الاصطناعي العالمي. وتظل مخاطر الإمداد قائمة للصناعات المتأثرة، بما في ذلك أشباه الموصلات التي تعتمد على الهيليوم.
أفادت فيتش بأن كوريا الجنوبية استوردت نحو 65% من وارداتها من الهيليوم من قطر العام الماضي، كما كشفت اليابان علناً عن مستوى احتياطياتها يوم الاثنين. ولا تزال أسهم اقتصادات آسيا والمحيط الهادئ الناشئة (EM APAC) المنطقة الأكثر احتفاظاً بها عالمياً ضمن الأسهم، كما أن الأسواق المتقدمة في المنطقة تُحتفَظ بها أيضاً بدرجة أفضل من نظيراتها العالمية.
آفاق التخصيص في منطقة آسيا والمحيط الهادئ
هناك مجال لرفع مخصصات منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إذ كان التعرض للأصول الأمريكية خفيفاً نسبياً حتى قبل التعديل الأخير. وقد يتحسن الطلب الصيني بفعل تأثيرات الأساس ومزيد من التحفيز، رغم أن أهداف النمو في المؤتمر الوطني لنواب الشعب لم تتجاوز التوقعات.
من المتوقع أن تظل نسب التحوط على المدى القريب مرتفعة. وقد تؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى إضعاف ميزان المدفوعات في آسيا، في حين أن ارتفاع العوائد العالمية على آجال الاستحقاق القصيرة قد يقلل من طلب إعادة الأموال من مصادر التمويل التقليدية.
نرى أن أسهم اقتصادات آسيا والمحيط الهادئ الناشئة (EM APAC) تظل حيازة أساسية، وتُظهر مرونة رغم تقلبات السوق الأخيرة. فعلى سبيل المثال، أظهر مؤشر MSCI لأسواق آسيا الناشئة استمرار ثقة المستثمرين، محافظاً على مستواه بشكل أفضل من العديد من نظائره في الأسواق المتقدمة حتى الآن هذا العام. وتدعم هذه القوة استراتيجيتنا للحفاظ على التعرض لإمكانات نمو المنطقة.
ومع ذلك، فإننا ندير بنشاط المخاطر الخاصة بالقطاعات، لا سيما في أشباه الموصلات، التي واجهت مخاوف تتعلق بسلاسل الإمداد بشأن الهيليوم في عام 2025. ولحماية مراكزنا في الأسواق كثيفة التركيز على التكنولوجيا مثل كوريا الجنوبية وتايوان، نقوم بشراء خيارات بيع (Put Options) على أسماء رئيسية مثل شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC). ويوفر ذلك هامش حماية واضحاً للهبوط أمام أي اضطرابات متجددة في الإمدادات قد تؤثر في الإنتاج والأرباح.
نهج التحوط للمحفظة
تدعم المبررات للبقاء مستثمرين الإجراءات الاقتصادية الأخيرة في الصين، والتي يبدو أنها تستهدف تعزيز الطلب. وقد رأينا بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) في الصين تستقر فوق مستوى 50 في الربع الأول من عام 2026، كما أشارت بكين إلى مزيد من الدعم المالي. وتخلق هذه العوامل محركاً إيجابياً خاصاً بالمنطقة بأكملها في آسيا والمحيط الهادئ، بمعزل عن الاتجاهات العالمية.