تراجعت الأسهم الأمريكية يوم الأربعاء مع صدور بيانات أكثر سخونة لمؤشر أسعار المنتجين (PPI) في اليوم نفسه الذي صدر فيه قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC). هبط مؤشر داو بنحو 1% (أكثر من 450 نقطة)، وانخفض مؤشر S&P 500 بحوالي 0.7%، بينما خسر مؤشر ناسداك المركب قرابة 0.5%.
وقالت وزارة إحصاءات العمل إن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.7% على أساس شهري في فبراير مقابل 0.3% المتوقعة، بعد 0.5% في يناير. وارتفع مؤشر PPI العام إلى 3.4% على أساس سنوي مقابل 2.9% المتوقعة، فيما زاد المؤشر الأساسي بنسبة 0.5% مقابل 0.3% المتوقعة، وارتفع المعدل السنوي الأساسي إلى 3.9% من 3.5%.
قرار الفيدرالي وتسعير السوق
كان من المتوقع أن يُبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تركيز الأنظار على ملخص التوقعات الاقتصادية (SEP) ومخطط النقاط (Dot Plot). في ديسمبر، أشارت النقطة المتوسطة إلى خفض واحد بمقدار 25 نقطة أساس في 2026، بينما أظهر CME FedWatch أن خفضاً واحداً فقط مُسعَّر حتى نهاية العام، وعلى الأرجح في ديسمبر، مع احتمالات شبه معدومة قبل سبتمبر.
ارتفع النفط بنحو 3% مع صعود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) فوق 95 دولاراً للبرميل، بزيادة تقارب 50% هذا العام، بينما تراجع الذهب إلى ما دون 5,000 دولار للأونصة. وأصدرت الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 60 يوماً من قانون جونز يشمل النفط والغاز الطبيعي والأسمدة والفحم.
ارتفعت أسهم كاتربيلر بنحو 1% وصعدت غولدمان ساكس بنحو 1%، بينما هبطت أسهم أمجن وشيروِن-ويليامز وبروكتر آند غامبل بنحو 2% لكل منها. وارتفع سهم إنفيديا بشكل طفيف بعد تقرير يفيد بأن الصين وافقت على مبيعات رقائق H200، إلى جانب حديث عن فرصة إيرادات بقيمة تريليون دولار حتى 2027.
التقلبات ونهج التداول
إن استمرار حالة عدم اليقين هذه يعني أننا ينبغي أن نتوقع بقاء التقلبات مرتفعة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. فقد كان مؤشر التقلب CBOE (VIX) يسجل متوسطاً فوق 20، وهو تحول ملحوظ عن الفترات الأكثر هدوءاً قبل صدمة الطاقة في العام الماضي. يمكن الاستفادة من هذه البيئة عبر التفكير في استراتيجيات شراء التقلبات على مؤشر S&P 500، مثل شراء استراتيجيات الـStraddles قبيل إصدارات بيانات التضخم المقبلة.
لا يزال الوضع الجيوسياسي يدعم أسعار النفط الخام، حيث يتم تداول عقود خام غرب تكساس الوسيط لشهر مايو حالياً قرب 98 دولاراً للبرميل. منذ تصاعد النزاع العام الماضي، رأينا الأسعار تجد دعماً بشكل متكرر فوق مستوى 90 دولاراً. لذلك فإن شراء خيارات الشراء (Call Options) على صناديق المؤشرات المتداولة لقطاع الطاقة مثل XLE يوفر طريقةً محددة المخاطر للاستفادة من أي اضطرابات إضافية في الإمدادات.
اتسعت فجوة الأداء بين القطاعات التي بدأت بالظهور في أوائل 2025. إذ تواصل أسهم الطاقة والصناعة التفوق مع تمريرها التكاليف الأعلى، بينما تواجه الشركات الموجهة للمستهلك ضغوطاً بسبب انكماش الهوامش. ويمكن أن يوفّر تداول الأزواج عبر اتخاذ مركز شراء على عقود الطاقة الآجلة بالتزامن مع شراء خيارات بيع (Puts) على صندوق سلع استهلاكية أساسية مثل XLP تحوطاً ضد تراجعات السوق العامة.
نظراً لموقف الفيدرالي المتشدد، فإن المشتقات المرتبطة بأسعار الفائدة تقدم رهاناً مباشراً على تحولات السياسة النقدية. نرى نشاطاً ملحوظاً في الخيارات على صناديق المؤشرات المتداولة لسندات الخزانة، مع تموضع المتداولين لاحتمال بقاء الفيدرالي دون تغيير لفترة أطول مما كان متوقعاً سابقاً. كما يمكن أن توفر عقود Secured Overnight Financing Rate (SOFR) الآجلة تحوطاً أو مركزاً مضارباً على الجزء القصير من منحنى العائد.