مخاطر السوق وتوقعات أسعار الفائدة على المدى القريب
قد تعود التوترات وتؤدي إلى موجة بيع جديدة إذا قفزت أسعار الطاقة مجدداً، كما حدث الأسبوع الماضي. حالياً، تشير تسعيرات السوق إلى أن رفع أسعار الفائدة بات أقل احتمالاً في المدى القريب. من المقرر عقد اجتماع البنك الوطني التشيكي غداً، واجتماع البنك الوطني المجري الأسبوع المقبل. ومن المتوقع أن يسعى البنكان إلى تهدئة توقعات السوق بشأن زيادات جديدة في أسعار الفائدة. تحسّن مزاج المخاطرة عالمياً يدعم عملات أوروبا الوسطى والشرقية. ونرى نمطاً مشابهاً لما حدث بعد توتر الولايات المتحدة وإيران في 2025، حين تراجعت سريعاً رهانات المستثمرين على رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة. وبالنسبة للمتداولين، يشير ذلك إلى أن بناء مراكز تستفيد من مزيد من قوة العملات يبدو حالياً الخيار الأسهل ما لم تظهر صدمة جديدة.تقلبات أسعار الفائدة وظروف التداول
تقلّص السوق توقعاته لرفع أسعار الفائدة، وتدعم ذلك بيانات حديثة. فعلى سبيل المثال، تباطأ التضخم في التشيك إلى 2.8% في فبراير، ليصبح أقرب بكثير إلى هدف البنك المركزي (أي المستوى الذي يسعى البنك للحفاظ عليه). وهذا يمنح البنك الوطني التشيكي ونظراءه في المنطقة مساحة لتثبيت أسعار الفائدة، بما يعزز الرأي القائل إن الرفع غير مطروح حالياً. ومع تداول مؤشر VIX — وهو مقياس شائع لقلق الأسواق — عند مستوى هادئ يبلغ 14.5، تراجع التقلب المتوقع في عقود خيارات عملات أوروبا الوسطى والشرقية. هذا الوضع قد يكون مناسباً لبيع عقود الخيارات بهدف تحصيل العلاوة (أي المبلغ الذي يتقاضاه البائع مقابل تحمل المخاطر)، بشرط إدارة المخاطر بدقة. ويمكن للمتداولين دراسة استراتيجيات تستفيد من استقرار أسعار الصرف ومن انخفاض تقلب أسعار الفائدة في المدى القريب. هذا التحسن في المعنويات يستند أيضاً إلى تعافي منطقة اليورو، إذ سجّل أحدث مؤشر ZEW لثقة الاقتصاد (استطلاع يقيس توقعات الخبراء للنشاط الاقتصادي) أعلى مستوى في ستة أشهر عند 15.2. ويختلف ذلك عن دورة الرفع القوية في 2022، حين اضطرت البنوك المركزية للتحرك بسبب قفزة أسعار الطاقة. حالياً، ترى السوق أن الجزء الأكبر من مخاطر التضخم قد تراجع، ما يتيح استمرار موجة الارتداد الصعودي. أنشئ حساب VT Markets المباشر و ابدأ التداول الآن.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets