انخفض مؤشر أسعار المنتجين في روسيا (على أساس سنوي) إلى -5.2% في فبراير. وكان -5.0% في القراءة السابقة.
تُظهر أحدث قراءة تراجعًا سنويًا أكبر قليلًا مما كان عليه سابقًا. ويُعد التحول من -5.0% إلى -5.2% انخفاضًا بمقدار 0.2 نقطة مئوية.
الآثار المترتبة على السياسة النقدية
يشير استمرار تراجع أسعار المنتجين في روسيا، والذي تسارع الآن إلى -5.2%، إلى تعمّق البيئة الانكماشية. وهذا يوحي بأن الطلب المحلي ضعيف وأن الشركات تفتقر إلى القدرة على رفع أسعار سلعها. ونرى في ذلك إشارة قوية إلى أن البنك المركزي الروسي سيتعرض لضغوط لتيسير السياسة النقدية من أجل تحفيز الاقتصاد.
يعزز هذا توقعاتنا بضعف الروبل خلال الأسابيع المقبلة. فالبنك المركزي الروسي، الذي أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 8.0% منذ أواخر عام 2025، بات لديه الآن سبب واضح للنظر في خفض الفائدة. ونتوقع أن يختبر زوج الدولار/الروبل (USD/RUB)، الذي ارتفع بالفعل إلى 94 من متوسط 91 في الربع السابق، مستويات أعلى، ما يجعل خيارات الشراء على الزوج تبدو جذابة.
وبناءً على ذلك، ينبغي أن نتموضع لاحتمال انخفاض أسعار الفائدة الروسية. فقد تراجعت عوائد السندات الحكومية الروسية لأجل 10 سنوات (OFZs) بالفعل بمقدار 30 نقطة أساس هذا العام، وقد تُسرّع بيانات الانكماش هذه ذلك الاتجاه. ويُعد اتخاذ مراكز شراء على عقود الفائدة المستقبلية طريقة مباشرة للتداول على توقع تحوّل البنك المركزي.
بالنسبة للأسهم، فإن النظرة المستقبلية مختلطة لكنها تميل إلى السلبية. فرغم أن احتمال انخفاض تكلفة الاقتراض يكون عادةً في صالح الأسهم، فإن الضعف الاقتصادي الكامن الذي يعكسه مؤشر أسعار المنتجين يشير إلى أرباح شركات ضعيفة قادمة. لقد رأينا كيف انخفض مؤشر MOEX بنسبة 5% في الربع الرابع من عام 2025 عقب تقارير صناعية ضعيفة مشابهة، لذا قد يكون شراء خيارات البيع وسيلة تحوط قيّمة.
قراءة على سوق السلع
يجب أيضًا النظر إلى ذلك على أنه انعكاس محتمل لضعف أسعار السلع العالمية، خصوصًا الطاقة والمعادن. ومع معاناة خام برنت للبقاء فوق 75 دولارًا للبرميل، فإن تراجع الأسعار على مستوى المنتج في دولة مُصدّرة كبرى للسلع مثل روسيا قد يعزز النظرة السلبية للقطاع بأكمله. وهذا يدعم المراكز البيعية في عقود النفط والمعادن الصناعية المستقبلية.