تحدث محافظ بنك كندا تيف ماكليم بعد أن أبقى البنك سعر الفائدة الأساسي عند 2.25%. وقال إن القرارات ستُتخذ اجتماعاً تلو الآخر، مع إتاحة الوقت لتقييم صراع إيران وأثره على الاقتصاد.
وقال ماكليم إن تأثير الصراع على كندا يعتمد على مدة استمراره وقد يغيّر مزيج النمو. وأضاف أن البنك يستخدم بيانات عالية التواتر وقصيرة الأجل، ويُحسّن طريقة تقييمه لصدمات العرض.
مخاطر التضخم والنمو
وقال إن الارتفاع الحاد في أسعار البنزين سيرفع التضخم الكلي في الأشهر المقبلة، وإن صراع الشرق الأوسط سيرفع التضخم العالمي على المدى القريب. وقال بنك كندا إن النمو الكندي على المدى القريب يبدو أضعف من المتوقع في يناير، مع ترجيح مخاطر النمو إلى الجانب السلبي بينما ارتفعت مخاطر التضخم.
وقال ماكليم إن بنك كندا لا يتوقع انتقالاً سريعاً لارتفاع أسعار الطاقة، لكنه قد يرفع الفائدة إذا دفعت أسعار الطاقة التضخم إلى أن يصبح مستداماً. وأضاف أن الفائدة قد تُخفَّض إذا تراجعت أسعار الطاقة وضعف الاقتصاد.
وقبيل القرار، توقعت الأسواق بقاء الفائدة عند 2.25%، مع تسعير نحو 10 نقاط أساس من الرفع هذا العام ونحو 42 نقطة أساس من التشديد بحلول نهاية 2026. وبعد القرار، عاد زوج USD/CAD إلى منطقة 1.3710–1.3720، مع بقاء USD/CAD فوق 1.3700.
يشير بنك كندا إلى الاستعداد للتحرك في أي من الاتجاهين، ما يخلق قدراً كبيراً من عدم اليقين. ومع ترجيح مخاطر النمو إلى الأسفل لكن مخاطر التضخم إلى الأعلى، فإن مسار أسعار الفائدة غير واضح.
صدمة الطاقة وتموضع السوق
نرى أن الصراع في إيران هو المحرك الرئيسي، إذ يدفع أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع. وتشير تقارير حديثة إلى أن خام غرب تكساس الوسيط (WTI) اخترق مستوى 95 دولاراً للبرميل، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ بدء الصراع ويذكّر بالارتفاعات في 2022. وكان المحافظ ماكليم واضحاً: إذا أدت هذه الأسعار إلى تضخم مستدام، فإن البنك مستعد لرفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 2.25%.
ومع ذلك، تشير البيانات المحلية إلى تباطؤ يزيد من تعقيد أي قرار برفع الفائدة. فقد أظهرت أحدث بيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير 2026 انكماشاً بنسبة 0.5%، مؤكدةً رؤية البنك بأن النمو على المدى القريب سيكون أضعف. وهذا يضع التركيز بشكل مباشر على البيانات القادمة لمعرفة ما إذا كان التضخم يصبح واسع النطاق أو ما إذا كان الاقتصاد يتعثر.
لذلك ينبغي للمتداولين الاستعداد لارتفاع في التقلبات حول إصدار مؤشر أسعار المستهلك التالي. فقد أظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر فبراير بقاء المقاييس الأساسية أعلى بعناد من هدف 2%، حتى مع تراجع الرقم الرئيسي إلى 1.8% قبل الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة. وقد يدفع تسجيل قراءة مرتفعة لشهر مارس البنك إلى التحرك، ما يجعل الخيارات على عقود آجلة لأسعار الفائدة قصيرة الأجل شديدة الحساسية.
وبالنسبة لمتداولي العملات، فإن هذا الوضع يميل حالياً لصالح استمرار ضعف الدولار الكندي. ففي حين أن ارتفاع أسعار النفط عادةً ما يدعم الدولار الكندي، فإن قوة الدولار الأمريكي وتباطؤ الاقتصاد المحلي في كندا هما قوتان أشد تأثيراً، ما يبقي زوج USD/CAD مرتفعاً فوق 1.3700. وقد نرى اختباراً لقمة مارس عند 1.3752، مع احتمال التحرك نحو المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 1.3800 إذا ظلت البيانات الاقتصادية الأمريكية قوية.
بالنظر إلى المخاطر ثنائية الاتجاه التي يطرحها البنك، فإن الاستراتيجيات التي تستفيد من حركة الأسعار بحد ذاتها تبدو جذابة. وقد يكون شراء الخيارات للتحوط ضد رفع مفاجئ للفائدة أو تدهور اقتصادي حاد وغير متوقع خطوةً حصيفة. لقد منح البنك نفسه أقصى قدر من المرونة، ما يعني أن على المتداولين الاستعداد لأي شيء بدلاً من المراهنة على نتيجة واحدة.