أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية (US EIA) بتاريخ 13 مارس أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت بمقدار 6.156 مليون برميل. وكانت توقعات السوق تشير إلى ارتفاع قدره 0.4 مليون برميل.
وجاءت الزيادة المُعلنة أعلى من التوقعات بمقدار 5.756 مليون برميل. وتشير الأرقام إلى التغيّر في مخزونات النفط الخام خلال ذلك الأسبوع.
مفاجأة مخزونات ذات أثر هبوطي
هذا الارتفاع الكبير في مخزونات النفط الخام، الذي تجاوز 6 ملايين برميل مقابل توقعات ضئيلة، يُعد إشارة هبوطية واضحة لأسعار النفط. فهو يشير إلى أن المعروض يتغلب على الطلب في السوق حالياً. وبالنسبة لمتداولي المشتقات، فإن ذلك يلمّح إلى فترة من الضعف السعري.
وبالنظر إلى هذا الفائض غير المتوقع، ينبغي أن نتوقع زيادة في التقلبات الهبوطية خلال الأسابيع المقبلة. ومن الاستراتيجيات الأساسية التي يمكن النظر فيها شراء خيارات البيع (Puts) على عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) أو خام برنت الآجلة، والتي تستفيد من هبوط أسعار الخام. ومن المرجح أن تؤدي الزيادة الكبيرة في المخزونات إلى رفع علاوة هذه الخيارات مع سعي آخرين أيضاً للتحوط من الهبوط أو المضاربة عليه.
وتأتي هذه الوفرة في المعروض في وقت كانت فيه معدلات تشغيل المصافي الأميركية ضعيفة، إذ تحوم حول 87% وفقاً لأحدث البيانات، وهو مستوى بطيء بالنسبة لهذا الوقت من العام. ويعني ذلك أن كمية أقل من الخام تتحول إلى البنزين ومنتجات أخرى. وتشير هذه النزعة إلى احتمال استمرار زيادات المخزون إذا لم ترفع المصافي الإنتاج استعداداً لموسم الربيع.
وعلى جانب الطلب، تُظهر تقارير حديثة أن أميال القيادة المقطوعة بالمركبات في الولايات المتحدة خلال يناير 2026 سجلت أول تراجع على أساس سنوي منذ قرابة 18 شهراً، بانخفاض قدره 0.6%. وهذا التراجع في طلب المستهلكين على الوقود يعزز النظرة الهبوطية. إن اجتماع ارتفاع المعروض مع ضعف الطلب يُعد محفزاً قوياً لانخفاض الأسعار.
استراتيجية دخل بمخاطر مُحددة
بالنسبة لمن يتوقعون تراجعاً أكثر تدرجاً أو حركة سعرية جانبية، قد يكون بيع فروق خيارات الشراء (Call Spreads) خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money) استراتيجية فعّالة. يتيح هذا النهج للمتداولين تحصيل علاوة مع تحديد المخاطر. وتزيد حالة عدم اليقين الحالية في السوق من جاذبية هذا الخيار كبديل محتمل عن البيع المباشر على المكشوف للعقود الآجلة.