كان مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة (على أساس سنوي) 3.4% في فبراير. وكان هذا أعلى من المتوقع عند 2.9%.
تُظهر البيانات أن أسعار المنتجين ارتفعت بوتيرة أسرع من التوقعات. وبلغ الفرق بين المعدل الفعلي والمتوقع 0.5 نقطة مئوية.
التضخم يثبت أنه أكثر عنادًا مما كان متوقعًا
يشير مؤشر أسعار المنتجين الأعلى من المتوقع إلى أن التضخم يثبت أنه أكثر عنادًا مما كان مُقدّرًا. ونحن نشهد الأسواق تعيد تسعير احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بسرعة، حيث انخفضت احتمالات خفض يونيو 2026 الآن إلى ما دون 50% وفقًا لبيانات CME FedWatch. ويمثل هذا تحولًا كبيرًا مقارنةً بما كان عليه الحال قبل أسبوع فقط، حين كان خفض الصيف مُسعّرًا بالكامل تقريبًا.
استجابةً لذلك، ينبغي لنا النظر إلى عقود آجلة لأسعار الفائدة للتمركز تحسبًا لنهج أكثر تشددًا من الفيدرالي. قد يكون بيع عقود SOFR الآجلة لشهر ديسمبر 2026 على المكشوف طريقة مباشرة للتعبير عن الرؤية القائلة إن الأسعار ستظل مرتفعة لفترة أطول مما كان يعتقده السوق سابقًا. تستفيد هذه الاستراتيجية إذا أبقى الفيدرالي الأسعار دون تغيير أو أجّل دورة التيسير خلال العام.
هذا التضخم المستمر يمثل رياحًا معاكسة للأسهم، لذا ينبغي لنا التفكير في خيارات بيع وقائية على المؤشرات الرئيسية مثل S&P 500. وقد قفز مؤشر VIX بالفعل بأكثر من 15% إلى 17.5 على هذه الأخبار، ما يشير إلى ارتفاع الخوف والطلب على تأمين المحافظ. يتيح شراء خيارات البيع أو إنشاء فروق بيع توفير حماية من الهبوط ضد تصحيح محتمل في السوق.
إن احتياطيًا فيدراليًا أكثر تشددًا مقارنةً بالبنوك المركزية الأخرى ينبغي أن يترجم إلى دولار أمريكي أقوى. نعتقد أن اتخاذ مركز شراء على مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) عبر العقود الآجلة أو خيارات الشراء هو صفقة معقولة. ويصح ذلك بشكل خاص عندما نتذكر قوة الدولار طوال عام 2025 حين كانت فروق أسعار الفائدة هي المحرك الرئيسي للسوق.
بيانات حديثة تقوض سردية تراجع التضخم
ليس تقرير مؤشر أسعار المنتجين هذا حدثًا معزولًا، إذ يأتي بعد قراءة لمؤشر أسعار المستهلكين أعلى قليلًا من المتوقع الأسبوع الماضي والتي سجلت 3.1%. وبالنظر إلى الخلف، كانت سردية السوق في أواخر 2025 مبنية على افتراض تراجع ثابت في التضخم يمهّد الطريق لخفض الفائدة. وهذه البيانات الأخيرة تتحدى الآن تلك الفرضية بأكملها بشكل جدي.