تتوقع ستاندرد تشارترد أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه بتاريخ 19 مارس. وتتوقع انقسامًا في التصويت بنتيجة 7–2، مع احتمال أن يدعم عضوان خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس.
يتوقع البنك أن يتعامل بنك إنجلترا مع أي ارتفاع قصير الأجل في أسعار الطاقة باعتباره مؤقتًا. ومن المتوقع أن توضح محاضر الاجتماع كيف يوازن كل عضو في لجنة السياسة النقدية المخاطر المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
وتشير المذكرة إلى ضعف الحجة الداعمة لمزيد من رفع أسعار الفائدة. كما تشير إلى أن بعض الأعضاء يرون أن المستويات الحالية للفائدة مقيدة للنشاط.
وتُوصَف أوضاع سوق العمل في المملكة المتحدة بأنها أكثر ليونة، مع ارتفاع البطالة بشكل مطّرد منذ منتصف 2022. وقد تباطأ نمو الأجور منذ منتصف 2023، ومن المقرر صدور البيانات التالية في 19 مارس، قبل قرار بنك إنجلترا.
ولا تزال ستاندرد تشارترد تتوقع المزيد من التيسير، مع معدل نهائي يبلغ 3.00%. ويتمثل السيناريو الأساسي في خفض واحد لكل ربع سنة بدءًا من الربع الثاني، لكنها تقول إن الجدول الزمني غير مؤكد.
وتضيف أن التيسير قد يستمر إذا هدأت الأعمال العدائية وانخفضت أسعار الطاقة. كما تحذر من أن الارتفاع المطول في أسعار الطاقة قد يؤخر الخفض التالي إلى النصف الثاني من العام أو إلى 2027.
بالنظر إلى هذا الوقت من العام الماضي، في مارس 2025، نتذكر أن بنك إنجلترا أبقى أسعار الفائدة ثابتة مع انقسام تصويت 7-2. وقد بدأت دورة التيسير المتوقعة لاحقًا في ذلك العام، لكن الآن في مارس 2026، أصبح المسار المستقبلي غير مؤكد مرة أخرى. هذا التردد يخلق فرصًا للمتداولين في أسواق معدلات الفائدة.
يبقى الصراع الجوهري للبنك دون تغيير، وهو الموازنة بين تضخم لزج واقتصاد يتباطأ. ومع إظهار أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير 2026 تضخمًا ثابتًا عند 2.8%، سيحجم المتشددون في اللجنة عن مزيد من الخفض. أما المتساهلون فسيشددون على مخاطر الهبوط على النمو، ما يخلق توترًا واضحًا سيؤثر في تسعير المشتقات.
استمر تليّن سوق العمل في المملكة المتحدة الذي لاحظناه طوال عام 2025 في مساره. فقد ارتفع معدل البطالة الآن إلى 4.9%، وتراجع نمو الأجور إلى 3.5%، ما يوفر زيادة محدودة بالقيمة الحقيقية للأسر. هذه الخلفية تعزز الحجة لمزيد من خفض أسعار الفائدة، وهو رأي يمكن التعبير عنه عبر الخيارات على عقود SONIA الآجلة.
تظل المخاطر الجيوسياسية وأسعار الطاقة عاملًا مجهولًا مهمًا، كما كانت قبل عام. نتذكر دروس صدمة الطاقة في 2022، ومع تذبذب أسعار خام برنت قرب 90 دولارًا للبرميل، سيكون البنك حذرًا بشأن أي خطوة قد تعيد إشعال التضخم. هذا المستوى المرتفع من عدم اليقين يشير إلى أن استراتيجيات الخيارات التي تستفيد من التقلبات، مثل استراتيجيات الستردل، قد تكون مفيدة.