تركيز على تماسك الدولار
تماسك الدولار الأميركي بعد تراجعه من أعلى مستوى له منذ مايو 2025. وساعد تحسن أداء أسواق الأسهم على خفض الطلب على **أصول الملاذ الآمن** (الأدوات التي يلجأ إليها المستثمرون عند ارتفاع المخاطر مثل الدولار)، ما دعم الدولار النيوزيلندي. كما عززت توقعات أن ارتفاع أسعار النفط قد يدفع **التضخم** (ارتفاع الأسعار) للزيادة، الدعمَ للدولار الأميركي. وفي الوقت نفسه، حدّ تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة قريباً من جانب الاحتياطي الفيدرالي من هبوط الدولار. كذلك قيّدت التوترات في الشرق الأوسط شهية المخاطرة ودعمت الدولار، ما ساعد على كبح مكاسب NZD/USD. وأفادت تقارير يوم الثلاثاء بمقتل المسؤول الأمني الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني في ضربات جوية إسرائيلية. وقال الجيش الإيراني إنه سيرد على مقتل لاريجاني، بينما ذكرت القوات الأميركية أنها استهدفت مواقع على الساحل الإيراني قرب مضيق هرمز، الذي يُوصف بأنه **عنق زجاجة للطاقة** (ممر ضيق يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط، وأي تعطّل فيه يرفع المخاطر والأسعار).المستويات الرئيسية وتداخل العوامل السياسية
يتحرك NZD/USD فوق منتصف 0.5800، لكنه يواجه صعوبة في تحقيق اختراق واضح قبل قرار (FOMC). وبقاء الزوج دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم يشير إلى تردد المتداولين في دفعه صعوداً دون إشارة واضحة من الاحتياطي الفيدرالي، ما يعكس ترقّب السوق لاحتمال تحرك قوي بعد القرار. القضية الأساسية هي تغيّر توقعات خفض الفائدة الأميركية، ما يبقي الدولار قوياً. فقد جاءت بيانات **مؤشر أسعار المستهلك (CPI)** في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عند 3.4% على أساس سنوي، وهو مقياس للتضخم. ووفقاً لأداة **CME FedWatch** (أداة تُقدّر احتمالات قرارات الفائدة اعتماداً على تسعير العقود الآجلة للفائدة)، تراجعت احتمالات خفض الفائدة في هذا الاجتماع إلى 15% فقط. ويدعم هذا الوضع الدولار، على غرار ما حدث عندما دفعت قراءات التضخم المرتفعة في أواخر 2025 توقعات خفض الفائدة إلى وقت أبعد. في الوقت نفسه، تمنح التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط دعماً للدولار بسبب دوره كملاذ آمن. كما أن الأحداث الأخيرة المتعلقة بالضربات الإسرائيلية على مسؤولين إيرانيين والتحرك العسكري الأميركي قرب مضيق هرمز—وهو ممر يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية—تُبقي المتداولين في حالة حذر. هذا السياق يشجع على الاحتفاظ بالدولار ويقلل جاذبية العملات الأعلى مخاطرة مثل الدولار النيوزيلندي (الـKiwi). تاريخياً، شهد النصف الثاني من 2025 تذبذباً حاداً حين أدى أي تغيير بسيط في لغة الاحتياطي الفيدرالي إلى تحركات قوية استمرت عدة أيام في أزواج العملات. وقد نشهد حساسية مشابهة اليوم، ما يعني أن الهدوء الحالي قد ينتهي سريعاً بعد البيان والمؤتمر الصحفي، وأن اتخاذ رهان اتجاهي الآن يعد عالي المخاطر. في ظل هذا الغموض، قد يفكر بعض المتداولين في استراتيجيات **عقود الخيارات** (أداة مالية تمنح حق شراء أو بيع أصل بسعر محدد خلال فترة معينة) التي تستفيد من ارتفاع التذبذب بغض النظر عن الاتجاه. فاستراتيجية **السترادل (Straddle)** تعني شراء خيار شراء وخيار بيع بالسعر نفسه وتاريخ الاستحقاق نفسه، بينما **السترينغل (Strangle)** تعني شراء خيار شراء وخيار بيع بأسعار تنفيذ مختلفة. كلاهما يهدف للاستفادة من حركة سعر قوية بعد قرار الفيدرالي، مع تقليل مخاطر الخطأ في تحديد الاتجاه في سوق يقوده الخبر. مع ذلك، يجب مراعاة أن **بنك الاحتياطي النيوزيلندي** يتبع سياسة نقدية مشددة أيضاً، ويُبقي سعر الفائدة النقدي عند 5.5% للحد من التضخم المحلي، ما يوفر دعماً للدولار النيوزيلندي وقد يخفف الهبوط إذا جاءت رسالة الاحتياطي الفيدرالي أقل تشدداً من المتوقع. هذا التوازن بين بنكين مركزيين يميلان للتشدد يفسر نطاق التداول الضيق حالياً.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets