ارتفع زوج AUD/USD إلى نحو 0.7115 في التداولات الآسيوية يوم الأربعاء. وارتفع الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي بعد رفع بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة النقدي الرسمي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.10% من 3.85% في اجتماعه لشهر مارس. وجاء ذلك بعد زيادة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس في فبراير، ليكون هذا ثاني ارتفاع متتالٍ هذا العام.
يشير بنك الاحتياطي الأسترالي إلى التركيز على التضخم
قال بنك الاحتياطي الأسترالي إن التضخم لا يزال مرتفعًا للغاية، وأشار إلى مخاوف بشأن آثار الجولة الثانية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بصراع الشرق الأوسط. كما قال البنك إن الخطوة الأخيرة لا ترسم مسارًا ثابتًا للسياسة المستقبلية.
تتوقع الأسواق أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه لشهر مارس يوم الأربعاء. ومن المقرر أن يعقد جيروم باول مؤتمرًا صحفيًا قبل انتهاء ولايته في مايو.
يرى بعض المحللين أن الفيدرالي قد لا يخفض أسعار الفائدة حتى أكتوبر أو ديسمبر 2026 بسبب حالة عدم اليقين الجيوسياسي. ومن المقرر صدور قرار الفيدرالي في وقت لاحق من يوم الأربعاء.
نرى انقسامًا واضحًا في السياسات يتشكل بين بنك الاحتياطي الأسترالي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. فقد رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة إلى 4.10% أمس لمكافحة التضخم، بينما يُتوقع على نطاق واسع أن يبقى الفيدرالي على موقفه دون تغيير لاحقًا اليوم. ومن شأن اتساع فارق أسعار الفائدة هذا أن يواصل دعم الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي.
تداعيات التداول على زوج AUDUSD
تُعد خطوة بنك الاحتياطي الأسترالي مفهومة، إذ كان التضخم الأسترالي لا يزال عند 3.8% بنهاية عام 2025، وظلّ عنيدًا فوق نطاق هدف البنك المركزي. وعلى النقيض، يُظهر الاقتصاد الأمريكي علامات تباطؤ، إذ أشار تقرير الوظائف لشهر فبراير إلى زيادة قوية لكنها غير تضخمية بلغت 190,000 وظيفة. وهذا يمنح الفيدرالي سببًا للتوقف وتقييم تأثير التوترات العالمية.
بالنسبة للمتداولين، يشير ذلك إلى تبنّي نظرة صعودية على زوج AUD/USD على المدى القريب. وقد تكون استراتيجية شراء خيارات الشراء (Call) بأسعار تنفيذ حول 0.7200 وسيلة للاستفادة من الزخم الصعودي المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة. يتيح هذا النهج للمتداولين تحديد أقصى مخاطرهم ضمن قيمة العلاوة المدفوعة للخيار.
ومع ذلك، يجب أن نأخذ في الاعتبار أن التقلب الضمني مرتفع حاليًا، إذ تُسعّر خيارات الشهر الواحد نحو 9.5% من الحركة المتوقعة، ما يجعلها أكثر تكلفة. وتبقى النبرة المتشددة المفاجئة من الفيدرالي اليوم الخطر الرئيسي الذي قد يعكس اتجاه الزوج. ولإدارة التكاليف والمخاطر، قد يكون استخدام استراتيجية سبريد صعودي لخيارات الشراء (Bull Call Spread) أكثر حصافة من شراء خيارات الشراء مباشرة.