تداول الذهب بالقرب من 5,000 دولار يوم الثلاثاء خلال جلسة أمريكا الشمالية، منخفضًا بنسبة 0.11% عند 4,996 دولارًا. وتراجع رغم ضعف الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في حين شكّلت أسعار النفط المرتفعة ضغطًا على المعدن النفيس.
دخلت حرب إيران أسبوعها الثالث وارتفع النفط مع مواجهة مضيق هرمز اضطرابات. ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنحو 3% إلى 96.13 دولارًا للبرميل، بينما انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.28% إلى 99.54 وتراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو نقطتي أساس إلى 4.2%.
اجتماع الفيدرالي وإشارات الاقتصاد الكلي
أظهرت بيانات الولايات المتحدة أن متوسط 4 أسابيع لتغير التوظيف وفق ADP تراجع من 14.75 ألفًا إلى 9 آلاف. وارتفعت مبيعات المنازل المعلقة بنسبة 1.8% على أساس شهري في فبراير بعد انكماش بنسبة 1% في يناير.
تركّزت الأسواق على اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الممتد من الثلاثاء إلى الأربعاء، إلى جانب بيان السياسة وملخص التوقعات الاقتصادية. وتتوقع أسواق المال عدم تغيير أسعار الفائدة، وتُسعّر تيسيرًا بمقدار 25 نقطة أساس قرب نهاية العام، يتبعه مؤتمر صحفي لرئيس المجلس جيروم باول.
من الناحية الفنية، بقي الذهب دون 5,050 دولارًا، مع دعم عند المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا عند 4,952 دولارًا ثم 4,900 دولار. وتشمل مستويات المقاومة 5,050 و5,238 و5,300 و5,419 دولارًا.
تقلبات الخيارات وإعدادات التداول
يجب أن ينصبّ التركيز الفوري على قرار الاحتياطي الفيدرالي غدًا، إذ سيحدد نبرة الأسابيع المقبلة. وتدعم البيانات الأخيرة، مثل مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لفبراير 2026 الذي جاء عند 3.4%، رؤية السوق بأن الفيدرالي سيُبقي الفائدة ثابتة ويشير إلى عدد محدود جدًا من التخفيضات هذا العام. وقد تؤدي نبرة شديدة التيسير على نحو مفاجئ من باول إلى انطلاقة حادة في الذهب، لكن التوقع السائد حاليًا هو موقف متشدد.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يعني ذلك أن التقلب الضمني على خيارات الذهب قصيرة الأجل قد ارتفع قبيل إعلان الفيدرالي. السوق يُسعّر حركة كبيرة، لذا قد تكون الاستراتيجيات التي تستفيد من قفزة التقلب، أو انتظار انكماش التقلب بعد الإعلان، مجدية. ويشير مؤشر القوة النسبية (RSI) المسطّح إلى حالة تردد حالية، وغالبًا ما تسبق هذه الحالة حدوث اختراق.
المستويات التي يجب مراقبتها هي المتوسط المتحرك لـ50 يومًا عند 4,952 دولارًا هبوطًا ومقاومة 5,050 دولارًا صعودًا. وقد يجعل كسرٌ حاسمٌ دون الدعم شراءَ خيارات البيع (puts) جذابًا لاستهداف حركة نحو 4,900 دولار. وعلى الجانب الآخر، فإن موجة صعود بعد الفيدرالي تتجاوز 5,050 دولارًا قد تكون محفزًا لاستراتيجيات خيارات الشراء (calls) التي تستهدف قمم أوائل مارس قرب 5,238 دولارًا.
شهدنا ديناميكية مشابهة في أواخر 2025 عندما وفر شراء البنوك المركزية أرضية لأسعار الذهب خلال فترة قوة الدولار. ورغم أن الطلب من البنوك المركزية يظل عاملًا داعمًا في الخلفية، فإنه لا يقود السعر على المدى القصير. وينبغي للمتداولين تذكر أن التدفقات المؤسسية يمكن أن تعود بسرعة بمجرد أن يصبح مسار الفيدرالي أكثر وضوحًا.