انخفضت مبيعات المنازل المعلّقة في الولايات المتحدة بنسبة 0.8% على أساس سنوي في فبراير. وجاء ذلك منخفضًا مقارنة بتراجع قدره 0.4% في الفترة السابقة.
تشير البيانات إلى نشاط أضعف في مسار شراء المنازل مقارنة بالعام الماضي. إذ تتتبع مبيعات المنازل المعلّقة العقود الموقّعة، وليس المبيعات المكتملة.
مبيعات المنازل المعلّقة تشير إلى طلب أضعف في الربيع
إن استمرار التراجع في مبيعات المنازل المعلّقة على أساس سنوي، والذي يبلغ الآن -0.8%، يشير إلى أن الطلب يواصل الضعف مع دخولنا موسم الربيع. ويُظهر هذا الاتجاه المتراجع أن ارتفاع معدلات الرهن العقاري يحدّ من نشاط المشترين أكثر مما كان يُعتقد سابقًا. ومن المتوقع أن يترجم هذا الضعف إلى أرقام أضعف لمبيعات المنازل القائمة خلال الأشهر المقبلة.
ترفع هذه البيانات احتمال أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، لأنها تشير إلى تباطؤ الاقتصاد. وبالنظر إلى عقود أسعار الفائدة الآجلة، فإن السوق بات يسعّر الآن احتمالًا أعلى قليلًا لخفض الفائدة بحلول الربع الثالث من هذا العام، وهو تغير مقارنة بالأسبوع الماضي فقط. وينبغي النظر في التمركز بما يدعم منحنى عائد أكثر تسطحًا، إذ قد تنخفض توقعات النمو على المدى الطويل.
بالنسبة لمشتقات الأسهم، نرى في ذلك مؤشرًا سلبيًا لصناديق مؤشرات شركات بناء المنازل المتداولة مثل ITB وXHB، التي كانت شديدة الحساسية لتقلبات أسعار الفائدة طوال عام 2025. وقد يكون شراء عقود خيارات البيع (Put) على هذه القطاعات أو على كبار تجار تجزئة تحسين المنازل تحوطًا حكيمًا ضد مزيد من التراجع في نشاط الإسكان. وقد أبرزت الأرباح الأخيرة لهذه الشركات بالفعل مخاوف بشأن قدرة المستهلك على تحمل التكاليف، لتؤكد هذه البيانات الاتجاه.
إن ضعف قطاع الإسكان، باعتباره ركيزة رئيسية في الاقتصاد، يضيف حالة من عدم اليقين على نطاق أوسع في الأسواق، وهو ما نراه في ارتفاع مؤشر VIX قليلًا إلى 16.5 هذا الصباح. وتزيد هذه البيئة من جاذبية استراتيجيات خيارات البيع الوقائية على مؤشر S&P 500، خاصة كتحوط ضد أي تأثير انتقال إلى إنفاق المستهلكين. تاريخيًا، يسبق تباطؤ سوق الإسكان تباطؤًا في المشتريات التقديرية.
معدلات الرهن العقاري تُبقي القدرة على تحمل التكاليف تحت الضغط
تأتي هذه البيانات في ظل خلفية من معدلات رهن عقاري ثابتة لمدة 30 عامًا ما تزال عنيدةً فوق 6.3%، وفقًا لأحدث استطلاع من فريدي ماك. وتُعد أزمة القدرة على تحمل التكاليف المحرك الرئيسي وراء التباطؤ، وتدعم رؤيتنا بأن الأصول المرتبطة بالإسكان عرضة للمخاطر. ينبغي مراقبة بيانات طلبات الرهن العقاري الأسبوعية عن كثب لرصد أي دلائل على انعكاس الاتجاه أو مزيد من التدهور.