حافظ زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي قرب مستوى 1.3315 يوم الثلاثاء بعد ارتفاع متواضع يوم الاثنين، ليبقى قريبًا من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر. وتأتي هذه الحركة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن صراع الشرق الأوسط في التأثير على توقعات النمو العالمي والتضخم، بينما يظل الدولار الأمريكي الخيار الرئيسي كملاذ آمن.
منذ بدء الصراع الذي يشمل إيران، حقق الدولار مكاسب من طلب الملاذ الآمن أكثر من الذهب والسندات الحكومية وعملات مثل الفرنك السويسري. وعلى مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، تراجع الجنيه بنحو 1.7%، مقارنة بخسائر تقارب 2.0% للين و3.0% لليورو.
مرونة الجنيه وسط العزوف عن المخاطرة
ارتبط الانخفاض الأقل للجنيه بانخفاض اعتماد المملكة المتحدة على واردات الطاقة وارتفاع أسعار الفائدة. وخلال جلسة أوروبا يوم الثلاثاء، انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.27% إلى نحو 1.3280 مقابل الدولار الأمريكي، رغم أنه كان أعلى مقابل الدولار النيوزيلندي.
تتركز أنظار الأسواق على قرار بنك إنجلترا يوم الخميس. ومن المتوقع أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، مع توقع انقسام التصويت 7-2، إذ إن الصراع الذي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد رفع توقعات التضخم في المملكة المتحدة وعالميًا.
التوقعات وتداعيات التداول
في ظل الإشارات المتعارضة المتمثلة في تضخم عنيد ونمو متعثر، نتوقع زيادة التقلبات في الجنيه خلال الأسابيع المقبلة. قد يفكر المتداولون في شراء التقلبات باستخدام استراتيجيات الخيارات قبيل الاجتماع المقبل لبنك إنجلترا. وقد تكون هذه طريقة حصيفة للتمركز تحسبًا لتحرك حاد في أي من الاتجاهين، إذ إن السوق منقسم بوضوح بشأن الخطوة التالية للبنك.