التوقعات والسياسة وانعكاساتها على الأسواق
قال بنك الاحتياطي الأسترالي إن التضخم مرجح أن يبقى فوق المستهدف لبعض الوقت، وإن المخاطر “ازدادت باتجاه الارتفاع”، ما يبقي احتمال مزيد من رفع الفائدة قائماً. وتُسعّر الأسواق زيادة أخرى في أقرب وقت عند اجتماع مايو. وقالت المحافظ بولّوك إن الخطوة الأخيرة لا تعني مساراً ثابتاً للسياسة النقدية، وإنه غير واضح ما إذا كان البنك يرفع الفائدة مبكراً وبوتيرة أسرع (أي تقديم الزيادات إلى وقت أقرب) أو يبدأ سلسلة أطول من الزيادات. وتتضمن التوقعات زيادتين إضافيتين هذا العام. كما دعمت عوائد السندات الأسترالية (أي معدلات العائد على السندات الحكومية) وارتفاع أسعار السلع الأساسية العملة. ويشير التقرير إلى أن صدمة في أسعار الطاقة لن تضعف الدولار الأسترالي إلا إذا تسببت في تباطؤ أكبر للنمو العالمي وتراجع أوسع في الأصول عالية المخاطر (مثل الأسهم).صفقات محتملة وضوابط المخاطر
يمكن النظر في شراء خيارات شراء (Call Options) على زوج AUD/USD باستحقاق بعد اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي في مايو. خيار الشراء هو عقد يمنح الحق، وليس الإلزام، في شراء الزوج بسعر محدد قبل تاريخ معين، ما يسمح بالاستفادة من الصعود المحتمل مع تحديد الخسارة عند قيمة علاوة الخيار المدفوعة. ومع تسعير السوق لاحتمال مرتفع لرفع جديد، قد تستفيد هذه الخيارات من ارتفاع السعر الفوري (Spot) ومن ارتفاع التقلب الضمني (Implied Volatility)، وهو توقع السوق لتقلبات السعر والمُستخدم في تسعير الخيارات. تدعم هذا التوجه بيانات حديثة تفيد بأن التضخم في أستراليا ما زال مرتفعاً. وأظهرت أرقام فبراير 2026 أن مؤشر أسعار المستهلكين بلغ 3.9% على أساس سنوي، أعلى من نطاق مستهدف البنك البالغ 2% إلى 3%. كما أن سوق العمل الضيق، مع بقاء البطالة عند 3.8%، يعزز مخاوف البنك من ضغوط الأجور والطلب. كما يستفيد الدولار الأسترالي من قوة أسعار السلع الأساسية. ويتداول خام الحديد، وهو من أهم صادرات أستراليا، فوق 120 دولاراً للطن بدعم الطلب الصناعي. واستمرار هذا الدعم يوفر مستوى داعماً للعملة أمام الصدمات الخارجية. في المقابل، فإن تراجع الارتفاع الأولي لزوج AUD/USD من 0.7094 يوحي بوجود مستوى مقاومة قوي وبعض تردد السوق. وهذا يجعل الدخول في مراكز شراء مباشرة عبر العقود المستقبلية (Futures) أكثر خطورة، ما يعزز استخدام الخيارات لإدارة المخاطر. كما أن نتيجة التصويت الضيقة 5-4 قد تشير إلى احتمال تغيير في السياسة لاحقاً هذا العام إذا ضعفت البيانات الاقتصادية. يُذكر أن البنك يتفاعل مع ضغوط تضخمية استمرت واشتدت في النصف الثاني من 2025، ما يعني أنه يحاول تعويض التأخر في كبح التضخم. لذلك، يمكن بناء مراكز عبر المشتقات المالية (Derivatives)، وهي أدوات ترتبط قيمتها بأصل مثل العملات أو الأسعار، للاستفادة من التشدد القريب المدى في السياسة.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets