أسعار الفائدة والتضخم والفضة
إذا بقيت الفائدة دون تغيير فسيكون ذلك التوقف الثاني على التوالي بعد دورة سابقة من خفض الفائدة. وفي أستراليا، رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرسمي إلى 4.10% من 3.85% في اجتماع مارس يوم الثلاثاء. ومن المتوقع أن يبقي بنك اليابان سعر سياسته عند 0.75% يوم الخميس. ولاحقاً، تلقت الفضة دعماً مع تراجع الدولار الأميركي وعوائد سندات الخزانة (معدل العائد على السندات الحكومية الأميركية) بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط. تراجع النفط الخام بعد عبور عدة ناقلات بأمان مضيق هرمز، كما يُتوقع أن تفرج اقتصادات كبرى عن احتياطيات نفطية لخفض مخاطر نقص الإمدادات. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تسمح لإيران بمواصلة شحن النفط الخام عبر المضيق، بينما يسعى الرئيس دونالد ترامب إلى دعم دولي لحماية النشاط التجاري هناك. تبدو الفضة عالقة في شدّ وجذب حول مستوى 80.80 دولاراً. فالتضخم المستمر، بفعل الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، يدعم المعدن. لكن هذا الدعم يقابله ترجيح تمسك الاحتياطي الفيدرالي بمستويات الفائدة.محفزات رئيسية للمتابعة
قرار الفيدرالي المتوقع بالإبقاء على الفائدة عند 3.75% يزيد الضبابية لدى متداولي المشتقات (أدوات مالية تعتمد قيمتها على أصل مثل الفضة، مثل العقود والخيارات). وبالعودة إلى فترة التوقف في 2024، أدت ظروف مشابهة إلى تحركات سعرية متقلبة للفضة مع ترقب السوق للخطوة التالية للبنك المركزي، ما يرجح ارتفاع التذبذب بدلاً من اتجاه واضح على المدى القريب. مع هذا الغموض، قد تكون استراتيجيات الخيارات (عقود تمنح حق الشراء أو البيع بسعر محدد) التي تستفيد من تذبذب الأسعار مناسبة. ومع صعود مؤشرات تقلب المعادن الثمينة قرب 18.5، وهو ما يعكس قلق السوق، قد ينظر المتداولون في استراتيجيات مثل “السترادل” (شراء خيار شراء وخيار بيع بالسعر وتاريخ الانتهاء نفسيهما) أو “السترنغل” (شراء خيار شراء وخيار بيع بأسعار تنفيذ مختلفة). ويمكن لهذه المراكز تحقيق ربح إذا تحرك السعر بقوة صعوداً أو هبوطاً بعد إعلان الفيدرالي. كما يجب مراقبة أسعار النفط الخام التي تراجعت قليلاً إلى 105 دولارات للبرميل بعد تقارير عن مرور آمن عبر مضيق هرمز. وأظهرت قفزة الأسبوع الماضي إلى أعلى من 110 دولارات سرعة عودة مخاوف التضخم مع أي تصعيد جيوسياسي. وأي اضطراب جديد في المنطقة قد يدفع الفضة للارتفاع بقوة بغض النظر عن موقف الفيدرالي على المدى القصير. ولا ينبغي تجاهل رفع بنك الاحتياطي الأسترالي الفائدة إلى 4.10% لأنه يشير إلى أن ضغوط التضخم العالمية ما زالت قائمة. هذه الخطوة، المدفوعة بقراءة مؤشر أسعار المستهلكين (مقياس التضخم) عند 4.5%، تذكّر بأن قرارات الفيدرالي تتأثر بالبيئة العالمية. وأي توجه متشدد من بنوك مركزية كبرى في مجموعة العشر (أكبر اقتصادات متقدمة) قد يوفر مستوى دعم لأسعار الفضة خلال الأسابيع المقبلة.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets