إشارات التضخم العالمي
تشير قفزة أسعار صادرات كوريا الجنوبية إلى أن ضغوط التضخم العالمية (ارتفاع الأسعار على نطاق واسع) لا تتراجع كما كان متوقعاً. وباعتبار كوريا مورّداً رئيسياً لأشباه الموصلات (الرقائق الإلكترونية المستخدمة في الأجهزة والسيارات) والسلع الصناعية، فإن أسعارها تُعد مؤشراً مبكراً لاتجاه التكاليف عالمياً. وهذا يضعف فكرة «تراجع التضخم» التي سادت في الأشهر الماضية. من المرجح أن يبقي بنك كوريا على موقف متشدد (ميل لرفع الفائدة أو إبقائها مرتفعة لكبح التضخم) بعد تثبيت سعر الفائدة عند 3.5% في أواخر فبراير 2026. هذا يجعل خفض الفائدة قريباً غير مرجح، ويعزز الرهان على ارتفاع الوون الكوري. ونراقب احتمال هبوط زوج الدولار/وون (سعر صرف الدولار مقابل الوون) دون مستوى دعم 1,340، وهو مستوى يُنظر إليه كسعر قد يوقف الهبوط عادةً. بالنسبة لأسواق الأسهم، تُعد هذه البيانات عاملاً ضاغطاً، لأن التضخم المستمر يعني بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول. وظهر سابقاً أن مؤشر كوسبي كان حساساً لمفاجآت التضخم خلال 2025، ما أدى إلى موجات بيع سريعة. ويمكن للمتداولين استخدام عقود الخيارات (أداة مالية تمنح حق البيع أو الشراء بسعر محدد) عبر شراء «خيارات بيع» على كوسبي 200 كتحوط مباشر ضد هذا الخطر. وتؤثر هذه البيانات أيضاً في توقعات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. ومع ارتفاع تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (مؤشر للتضخم يستثني الغذاء والطاقة لقياس الاتجاه الأساسي للأسعار) إلى 2.9% في تقرير يناير 2026، فإن ارتفاع تكاليف الواردات سيعقّد مسار الفيدرالي. وقد تتراجع احتمالات خفض الفائدة في يونيو، التي كانت تُقدَّر بنحو 55% وفق سوق العقود المستقبلية (عقود لتسعير أصل أو فائدة في تاريخ لاحق). يرتفع مستوى عدم اليقين، ما يشير إلى زيادة تقلبات الأسواق في الأسابيع المقبلة. وقد صعد مؤشر فيكوسبي، وهو مؤشر تقلبات السوق في كوريا (يقيس توقعات تغيّر الأسعار)، بأكثر من 12% ليقترب من 19 على وقع هذا الخبر. وقد يكون من المناسب تبني استراتيجيات الاستفادة من التقلبات، مثل شراء «استرادل» (استراتيجية خيارات تقوم على شراء خيار شراء وخيار بيع بالسعر وموعد الانتهاء نفسيهما) على صناديق المؤشرات المتداولة الرئيسية.توقعات تقلبات السوق
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets