ارتفع زوج اليورو/الدولار الأمريكي يوم الاثنين مع توقف الدولار الأمريكي مؤقتًا بعد موجة صعود حديثة، ما رفع الزوج من أدنى مستوياته في سبعة أشهر التي سُجلت يوم الجمعة. جرى تداول اليورو/الدولار قرب 1.1497، مرتفعًا بنحو 0.70%، بينما كان مؤشر الدولار الأمريكي حول 99.85 بعد تسجيله أعلى مستوى في 10 أشهر عند 100.54 يوم الجمعة.
واصلت حالة العزوف عن المخاطرة المرتبطة بالحرب الأمريكية-الإيرانية دعم الطلب على الدولار، ما قد يحد من مزيد من مكاسب زوج اليورو/الدولار. وتترقب الأسواق اجتماعي الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع، مع توقعات بأن يُبقي كلاهما على أسعار الفائدة دون تغيير.
توجيهات البنوك المركزية وتضخم النفط
ينصبّ التركيز على التوجيهات الصادرة عن كريستين لاغارد وجيروم باول، إذ تثير أسعار النفط الأعلى المرتبطة باضطرابات مضيق هرمز مخاوف بشأن التضخم. وقبل اندلاع الصراع، كانت الأسواق تتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2026، لكن باتت زيادة في الفائدة مسعّرة بالكامل بحلول يوليو.
في الولايات المتحدة، باتت الأسواق تُسعّر خفضًا واحدًا فقط لسعر الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام مقابل خفضين على الأقل سابقًا. وسيراقب المتداولون مخطط النقاط (Dot Plot) وملخص التوقعات الاقتصادية (Summary of Economic Projections) لمعرفة التوجه المستقبلي للسياسة.
من الناحية الفنية، لا يزال زوج اليورو/الدولار في اتجاه هابط بعد أن بلغ ذروته عند 1.2082 في 27 يناير، وهو دون المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا (1.1740) والمتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم (1.1690). تعافى مؤشر القوة النسبية RSI من 24 إلى نحو 34 وبقي مؤشر MACD في المنطقة السالبة؛ تقع المقاومة قرب 1.1600 و1.1700، مع دعم عند 1.1411 ثم 1.1350.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، توحي هذه البيئة بتداول ضمن نطاق مع ميل هبوطي. إن بيع خيارات الشراء (Call) بأسعار تنفيذ قرب مستوى الدعم السابق 1.1000 قد يدر دخلًا، إذ يمثل هذا المستوى الآن مقاومة مهمة. تحقق هذه الاستراتيجية ربحًا إذا استمر زوج اليورو/الدولار في التحرك عرضيًا أو اتجه للانخفاض، وهو ما يتماشى مع الصورة الاقتصادية الكلية الحالية.
ونظرًا لاحتمال حدوث تحركات حادة حول اجتماعات البنوك المركزية، فإن شراء خيارات البيع (Put) يُعد طريقة حصيفة للتموضع لمزيد من الهبوط مع مخاطر محدودة. على سبيل المثال، شراء خيارات بيع بسعر تنفيذ 1.0500 وباستحقاق ثلاثة أشهر يوفر طريقة واضحة للاستفادة من استمرار الاتجاه الذي بدأ بعد القمة قرب 1.2082 العام الماضي. يتيح ذلك الاستفادة من الزخم الهبوطي القوي مع تحديد الحد الأقصى للخسارة.
تظل التقلبات نفسها عاملًا رئيسيًا، مدفوعة باستمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز. يمكن للمتداولين استخدام استراتيجيات مثل الستردل (Straddles) أو السترينغل (Strangles) حول إصدارات البيانات المهمة، مثل تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي CPI المرتقب، للمراهنة على حركة سعرية كبيرة في أي من الاتجاهين. هذه الاستراتيجية محايدة من حيث الاتجاه لكنها تحقق ربحًا من حالة عدم اليقين التي طبعت السوق منذ بدء الصراع.