تم تداول زوج AUD/USD بالقرب من 0.7060 يوم الاثنين، مرتفعًا بنسبة 1.16% خلال اليوم. وتعافى الزوج بعد يومين من الانخفاضات، مدعومًا بتوقعات تشديد السياسة النقدية في أستراليا.
تتموضع الأسواق قبيل قرار بنك الاحتياطي الأسترالي يوم الثلاثاء. ومن المتوقع على نطاق واسع رفع بمقدار 25 نقطة أساس، ما يرفع السعر الرسمي إلى 4.10%.
توقعات سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي
في اجتماع فبراير، رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة إلى 3.85% وترك المجال مفتوحًا لمزيد من الزيادات لتخفيف ضغوط التضخم. ويُوصف التضخم في أستراليا بأنه عند نحو 3.8% على أساس سنوي.
تشمل الخلفية العالمية عزوفًا عن المخاطرة مرتبطًا بالتوترات في الشرق الأوسط. وقد قامت الأسواق إلى حد كبير بتسعير زيادة أخرى من بنك الاحتياطي الأسترالي، مع تركيز الانتباه على ما إذا كانت سياسة الولايات المتحدة ستصبح أكثر تشددًا.
تراجع الدولار الأمريكي قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء. ومن المتوقع الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50%–3.75%.
كما تلقى الدولار الأسترالي دعمًا من البيانات الصينية. ارتفعت مبيعات التجزئة في الصين بنسبة 2.8% على أساس سنوي في يناير–فبراير، بينما زاد الإنتاج الصناعي بنسبة 6.3% خلال الفترة نفسها.
وضع السوق في 2026
نتذكر التفاؤل الذي أحاط بالدولار الأسترالي في أوائل عام 2025، عندما كانت السوق واثقة من أن العملة ستواصل الارتفاع بدعم من زيادات قوية في أسعار الفائدة. في ذلك الوقت، كان AUD/USD يتداول بقوة فوق 0.7000 بينما كان بنك الاحتياطي الأسترالي يستعد لرفع سعر الفائدة النقدي. أما الوضع اليوم في 16 مارس 2026 فيبدو مختلفًا جذريًا، إذ يكافح الزوج حول 0.6550 بعدما انتهت بوضوح دورة التشديد لدى بنك الاحتياطي الأسترالي.
في ذلك الحين، كان يُنظر إلى تحرك بنك الاحتياطي الأسترالي إلى 4.10% على أنه يتفوق على احتياطي فيدرالي يُبقي الأسعار دون 3.75%. وقد انعكس هذا الوضع منذ ذلك الوقت، إذ أصبح معدل أموال الاحتياطي الفيدرالي الآن ضمن نطاق 4.75%–5.00% بينما أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة النقدي عند 4.35% خلال الأشهر الأربعة الماضية. هذا الفارق السلبي في أسعار الفائدة مقابل الدولار الأسترالي يشجع المتداولين على تفضيل الدولار الأمريكي.
كان المحرك الأساسي لزيادات بنك الاحتياطي الأسترالي العام الماضي هو تضخم مرتفع عند نحو 3.8%. وأكدت البيانات الفصلية الأخيرة أن التضخم تباطأ إلى 3.1% على أساس سنوي، وهو أقرب بكثير إلى نطاق هدف بنك الاحتياطي الأسترالي. وهذا يمنح البنك المركزي سببًا محدودًا للنظر في مزيد من رفع الفائدة، ما يزيل عامل الدعم الرئيسي الذي رفع العملة العام الماضي.
نتذكر أيضًا كيف وفرت البيانات الاقتصادية الصينية القوية دفعة كبيرة للدولار الأسترالي في أوائل 2025. اليوم، أصبح هذا الدعم أقل موثوقية، إذ أظهرت أحدث بيانات فبراير 2026 تباطؤًا مقلقًا في إنفاق المستهلكين في الصين، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 1.9% فقط. ويحد هذا الضعف من التوقعات الخاصة بصادرات السلع الأسترالية.