المخاطر الجيوسياسية وأسعار النفط
حذّر ترامب من أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيواجه مستقبلاً «سيئاً جداً» إذا لم تدعم الدول الأوروبية تحركه تجاه إيران. ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وفي الوقت نفسه، توقفت عمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة بالإمارات بعد هجوم بطائرة مسيّرة (درون). وتُوصف الفجيرة بأنها منفذ تصدير إماراتي خارج مضيق هرمز، ما أثار مخاوف من تعطل إضافي في الإمدادات. خام غرب تكساس الوسيط (WTI) هو خام نفط أميركي يُستخدم كمرجع سعري عالمي، ويتم تسعيره وتداوله اعتماداً على مركز التخزين والتسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما. وتتأثر أسعاره بعوامل منها العرض والطلب، وقوة الدولار الأميركي، وبيانات المخزون الصادرة عن معهد البترول الأميركي (API) ووكالة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)، إضافة إلى حصص الإنتاج التي يحددها تحالف «أوبك+» (منظمة أوبك وشركاؤها من المنتجين).الاستراتيجية وإدارة المخاطر
في ضوء هذه المخاطر الكامنة، قد يكون من المناسب دراسة شراء «خيارات شراء» (Call Options) طويلة الأجل على عقود WTI الآجلة للتحوط (تقليل أثر الخسائر المحتملة) أو الاستفادة من أي صدمة مفاجئة في الإمدادات. وخيارات الشراء هي عقود تمنح الحق—وليس الالتزام—في شراء الأصل بسعر محدد خلال فترة معينة، ما يحدّ الخسارة في حدود تكلفة الخيار. وتُظهر أساسيات السوق أن المعروض ضيق نسبياً، ما قد يضخم أثر أي تعطل. وأشار تقرير EIA الأسبوع الماضي إلى انخفاض مفاجئ في مخزون النفط الخام بمقدار 2.5 مليون برميل، خلافاً لتوقعات بارتفاع طفيف، وهو ما يدعم الأسعار. ومن المهم أيضاً متابعة «الفارق السعري» بين خام غرب تكساس وخام برنت (WTI–Brent Spread)، أي الفرق بين سعر الخامين، إذ اتسع بشكل كبير خلال أحداث هرمز في 2025. وبما أن خام برنت أكثر تعرضاً لتعطل الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، فإن اتساع هذا الفارق قد يعمل كمؤشر مبكر على تصاعد التوترات في المنطقة.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets