تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 97.85 دولارًا في التعاملات الأوروبية المبكرة يوم الاثنين، مرتفعًا وسط تقارير تفيد بأن الإدارة الأمريكية تدرس توجيه ضربات عسكرية إلى منشآت تصدير النفط الرئيسية لإيران في جزيرة خرج. كما تترقب الأسواق تقرير المخزونات الأسبوعي لمعهد البترول الأمريكي، المقرر صدوره يوم الثلاثاء.
وجاءت هذه الحركة عقب التحرك الأمريكي ضد مركز النفط في جزيرة خرج الإيرانية، والدعوات إلى دعم بحري من الحلفاء للحفاظ على انفتاح مضيق هرمز. وقد أُغلق هذا المسار فعليًا منذ بدء العمليات الأمريكية–الإسرائيلية في 28 فبراير.
التصعيد وتركيز السوق
قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تناقش دوريات مع دول أخرى، وإن إسرائيل تعمل مع الولايات المتحدة على الأمن في المنطقة. كما حذّر من أن الهجمات قد تمتد لتطال البنية التحتية للطاقة إذا عطلت إيران العبور عبر هرمز.
أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن إفراج قياسي قدره 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية لتخفيف مخاوف الإمدادات. وقالت الوكالة إن الإفراج المنسّق يمكن أن يضيف إمدادات على المدى القصير ويحد من الارتفاعات الحادة في أسعار النفط.
ومع اقتراب خام غرب تكساس من 98 دولارًا للبرميل، نواجه صراعًا كلاسيكيًا بين صدمات الإمدادات الجيوسياسية والتدخل المنسّق في السوق. تُعد الضربات العسكرية على المنشآت الإيرانية تصعيدًا كبيرًا، ما يخلق بيئة عالية المخاطر لإمدادات النفط. ويعني هذا الغموض أن التقلبات هي الضمان الوحيد في الأسابيع المقبلة.
من المرجح أن تقفز التقلبات الضمنية في خيارات النفط الخام إلى مستويات لم نشهدها منذ اندلاع حرب أوكرانيا في عام 2022. حينها، ارتفع مؤشر تقلبات النفط الخام لدى CBOE (OVX) بشكل حاد مع تجاوز الأسعار 120 دولارًا للبرميل. ينبغي الاستعداد لسلوك سوق مماثل، ما يعني أن استراتيجيات الخيارات التي تستفيد من تحركات الأسعار الكبيرة، بغض النظر عن الاتجاه، قد تكون مفيدة.
بالنسبة لمن يتوقعون مزيدًا من التصعيد، فإن شراء خيارات الشراء (Call) طريقة مباشرة للمراهنة على ارتفاع الأسعار. يكفي أن نعود إلى الأشهر الأولى من صراع 2022 لنرى كيف يمكن لحدث عسكري كبير أن يطغى على الإجراءات الاقتصادية المضادة الأولية. إن إغلاقًا مطولًا لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 21% من نفط العالم، سيجعل إفراج وكالة الطاقة الدولية من الاحتياطي يبدو صغيرًا بالمقارنة.
المحفزات الرئيسية والتموضع
على العكس، فإن الإفراج المخطط له من قبل وكالة الطاقة الدولية بمقدار 400 مليون برميل يمثل رقمًا ضخمًا تاريخيًا، أكبر بكثير من 240 مليون برميل أفرج عنها الأعضاء طوال عام 2022. وقد ساعد ذلك الإفراج السابق بالفعل على تهدئة الأسعار من قممها، ما يبيّن أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تكون فعالة بمرور الوقت. قد يرى المتداولون الذين يعتقدون أن ضخ الإمدادات هذا سينجح في كبح الأسعار فرصة لشراء خيارات البيع (Put)، تموضعًا لانخفاض السعر إذا تراجع التصعيد في الصراع.