تم تداول الذهب (XAU/USD) بالقرب من 5,000 دولار في آسيا يوم الاثنين. وقد تعرّض لضغوط بيع مع تحوّل الاهتمام إلى قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية المرتقب صدورها هذا الأسبوع.
تراقب الأسواق الصراع الأمريكي–الإسرائيلي مع إيران، والذي قد يرفع الطلب على أصول الملاذ الآمن. وقالت إدارة ترامب إنها تتوقع أن ينتهي الصراع خلال أسابيع أو «أقرب»، بينما تخطط المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لأن تستمر حملتها ثلاثة أسابيع أخرى على الأقل.
المخاطر الجيوسياسية وطلب الملاذ الآمن
استهدفت القوات الأمريكية خلال عطلة نهاية الأسبوع مواقع عسكرية على جزيرة خرج الإيرانية، وهي مركز لتصدير النفط. وقالت إيران إنها ستردّ على أي منشآت نفطية مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.
أدت التوترات المتصاعدة إلى دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ما زاد من مخاوف التضخم. وقد عزّز ذلك التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يؤخر خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يضغط على الأصول غير المولّدة للعائد مثل الذهب.
من المقرر صدور قرارات البنوك المركزية هذا الأسبوع من الاحتياطي الفيدرالي وبنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) وبنك اليابان (BoJ) والبنك المركزي الأوروبي (ECB) وبنك إنجلترا (BoE). ومن المتوقع أن تبقى أسعار الفائدة دون تغيير، باستثناء بنك الاحتياطي الأسترالي الذي يُتوقع أن يرفع الفائدة مرة أخرى.
الذهب عالق حاليًا في شدّ وجذب، ما يجعل الرهانات الاتجاهية محفوفة بالمخاطر. من المفترض أن يدفع الصراع الأسعار إلى الأعلى، لكن المخاوف من أن أسعار النفط المرتفعة ستؤخر خفض الفائدة من قبل الفيدرالي تدفعه إلى الأسفل.
تباين السياسات وتداولات الأصول المتقاطعة
يُعد الهجوم على جزيرة خرج الإيرانية إشارة صعودية واضحة لأسعار النفط. تاريخيًا، أدت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى قفزات حادة في الأسعار، ونتوقع ألا يكون هذا الوقت مختلفًا. لقد قفزت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) الآجلة بالفعل بأكثر من 8% إلى 115 دولارًا للبرميل، لذا نعتقد أن شراء خيارات الشراء (Call) قصيرة الأجل هو الطريقة الأكثر مباشرة للتداول على استمرار هذا الاتجاه خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
من المرجح أن يبقي ارتفاع النفط التضخم لزجًا، ما يدعم رؤية السوق بأن الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض الفائدة قريبًا. ومع تسجيل آخر قراءة لمؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر فبراير 2026 أعلى من المتوقع عند 3.5%، ينبغي أن يظل الدولار الأمريكي قويًا. سننظر في مراكز شراء على مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) عبر عقودٍ آجلة.
هذا المزيج من التوتر الجيوسياسي وعدم اليقين بشأن البنوك المركزية هو وصفة كلاسيكية لمخاوف واسعة في السوق. نتذكر قفزة مؤشر التقلبات (VIX) خلال توترات مضيق تايوان في أواخر 2025، وبيئة مشابهة تتشكل الآن. إن شراء خيارات الشراء على مؤشر VIX قد يكون تحوطًا فعالًا ضد تراجع محتمل في مؤشرات الأسهم الرئيسية مثل S&P 500.
وبينما تبقي معظم البنوك المركزية سياساتها دون تغيير، يُتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة، ما يخلق تباينًا واضحًا في السياسات. ويأتي ذلك بعد أن ظلت معدلات التضخم في أستراليا أعلى من 4% بشكل عنيد في الربع الأخير من 2025. وهذا يجعل مراكز الشراء على الدولار الأسترالي جذابة، خصوصًا أمام عملات البنوك المركزية المتساهلة مثل الين الياباني (AUD/JPY).