المخاطر الجيوسياسية والطلب على الملاذ الآمن
خلال عطلة نهاية الأسبوع، استهدفت قوات أميركية مواقع عسكرية على جزيرة خرج الإيرانية، وهي مركز رئيسي لتصدير النفط. وقالت إيران إنها سترد على أي منشآت نفطية مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة. دفعت التوترات المتصاعدة أسعار النفط إلى الأعلى، ما زاد مخاوف التضخم (ارتفاع الأسعار بشكل عام). ورفع ذلك توقعات تأجيل مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يضغط على الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب (أصل لا يمنح فائدة دورية). ومن المقرر هذا الأسبوع صدور قرارات من الفيدرالي وبنك الاحتياطي الأسترالي وبنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا. ومن المتوقع بقاء الفائدة دون تغيير، باستثناء بنك الاحتياطي الأسترالي الذي يُتوقع أن يرفعها مجدداً. الذهب حالياً بين قوتين متعاكستين، ما يجعل الرهان على اتجاه واحد محفوفاً بالمخاطر. فالصراع يدعم الأسعار، لكن الخشية من أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تأجيل خفض الفائدة الأميركية تضغط عليها. نرى في ذلك فرصة لتداول التذبذب (الربح من تحركات كبيرة صعوداً أو هبوطاً)، عبر استراتيجيات مثل «السترادل» على عقود الذهب الآجلة أو الصناديق المتداولة المرتبطة به، وهي طريقة تقوم على شراء خيار شراء وخيار بيع معاً للاستفادة من حركة سعر كبيرة في أي اتجاه.تباين السياسات وفرص التداول بين الأصول
يعد الهجوم على جزيرة خرج إشارة داعمة لارتفاع أسعار النفط. تاريخياً، أدت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى قفزات حادة في الأسعار، ونتوقع سيناريو مشابهاً. وقد قفزت عقود خام غرب تكساس (WTI) الآجلة، وهي عقود على تسليم النفط مستقبلاً، بأكثر من 8% إلى 115 دولاراً للبرميل. لذلك نرى أن شراء «خيارات الشراء» قصيرة الأجل (عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد قبل تاريخ معين) هو الطريق الأكثر مباشرة للاستفادة من احتمال استمرار الاتجاه خلال الأسابيع المقبلة. من المرجح أن يبقي ارتفاع النفط التضخم مرتفعاً، ما يدعم توقعات السوق بأن الفيدرالي لن يخفض الفائدة قريباً. ومع صدور قراءة مؤشر أسعار المستهلك (CPI)، وهو مقياس التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، لشهر فبراير 2026 أعلى من المتوقع عند 3.5%، قد يظل الدولار الأميركي قوياً. ويمكن النظر في مراكز شراء على مؤشر الدولار (DXY)، وهو مقياس لقوة الدولار أمام سلة عملات، عبر العقود الآجلة (عقود تداول على سعر مستقبلي). هذا المزيج من التوتر الجيوسياسي وعدم اليقين بشأن البنوك المركزية عادة ما يرفع القلق في الأسواق. وقد نشهد بيئة مشابهة لارتفاع مؤشر «فيكس» (VIX)، وهو مؤشر يقيس تقلبات سوق الأسهم الأميركية وغالباً يُسمى «مؤشر الخوف». وقد يكون شراء خيارات شراء على فيكس وسيلة تحوط (حماية للمحفظة) في حال هبوط مؤشرات الأسهم الكبرى مثل «إس آند بي 500». وبينما تتجه معظم البنوك المركزية إلى التثبيت، يُتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي الفائدة، ما يخلق تبايناً واضحاً في السياسة النقدية. ويأتي ذلك بعد بقاء التضخم في أستراليا فوق 4% في الربع الأخير من 2025. ويجعل هذا مراكز شراء الدولار الأسترالي جذابة، خاصة مقابل عملات تتجه سياساتها نحو التيسير مثل الين الياباني، عبر زوج الدولار الأسترالي/الين (AUD/JPY).
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets